يحافظ الجنيه الإسترليني على خسائره دون مستوى 1.3400 مع تأجيج رئيس الوزراء Burnam للمخاوف المالية العامة
- يواصل GBP/USD التماسك بعد خسائره دون مستوى 1.3400 عقب انعكاسه من قمم 1.3558 الأسبوع الماضي.
- مزيج من تراجع الضغوط التضخمية وتجدد المخاوف المالية يضغط بقوة على الجنيه الإسترليني.
- يرى محللو FX في كبرى البنوك التجارية أن الجنيه الإسترليني مرشح لمزيد من التراجع على المدى القريب.
يواصل الجنيه الإسترليني (GBP) التماسك دون مستوى 1.3400 مقابل الدولار الأمريكي (USD) يوم الخميس، متجهاً نحو تسجيل تراجع أسبوعي بنسبة 0.6%، وذلك بعد انعكاسه من قمم 1.3558 الأسبوع الماضي. وقد أدت بيانات التضخم الضعيفة الصادرة يوم الأربعاء، إلى جانب تنامي المخاوف بشأن خطط الإنفاق لرئيس الوزراء أندرو بورنهام، إلى دفع الجنيه الإسترليني للهبوط على نطاق واسع هذا الأسبوع.

وأظهرت البيانات الصادرة يوم الثلاثاء أن تضخم أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة تباطأ إلى 2.6% على أساس سنوي، وهو أبطأ معدل نمو منذ مارس من العام الماضي، مع تباطؤ أسعار المنتجين في يونيو بأكثر بكثير من التوقعات. وتمنح هذه الأرقام بنك إنجلترا (BoE) مزيداً من الوقت لتقييم تأثير تقلب أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني، كما تؤجل الآمال في أي رفع لأسعار الفائدة.
المخاطر المالية في المملكة المتحدة تلقي بظلالها على التوقعات
إلى جانب ذلك، تركت أولى الإعلانات السياسية لرئيس الوزراء بورنهام المستثمرين يتساءلون عن كيفية تمويل تعهداته بالإنفاق، ما أعاد المخاوف المالية إلى الواجهة. ويحذر الاستراتيجيون في Brown Brothers Harriman من أن "احتمال ارتفاع الإنفاق والاقتراض في ظل رئيس الوزراء القادم آندي بورنهام يهدد بتفاقم مصداقية المالية العامة في المملكة المتحدة ويشكل عبئاً على GBP"، مما يعزز تبني موقف حذر تجاه الجنيه الإسترليني.
وفي هذا السياق، يرى خبراء FX في بعض أكبر البنوك التجارية في العالم أن الجنيه الإسترليني سيتداول على انخفاض خلال الأسابيع المقبلة. ويحافظ محللو UOB Group على موقف حذر على المدى المتوسط تجاه GBP، مؤكدين مجدداً أن "الزخم الهبوطي يتزايد بسرعة، وإذا أغلق GBP دون 1.3340، فمن المرجح أن يتراجع أكثر إلى 1.3300".
ويشيرون إلى أن هذا التحيز الهبوطي جرى تسليط الضوء عليه لأول مرة "عقب التراجع الحاد في GBP قبل يومين"، عندما رأوا أن "احتمال إغلاق GBP دون 1.3340 سيظل قائماً ما دام مستوى 'المقاومة القوية'، الواقع الآن عند 1.3455، لم يتم اختراقه". وبينما تقول UOB إنها "لا تزال متمسكة بالرؤية نفسها"، فقد عدّل البنك الآن هذا المؤشر الفني، "مراجعاً مستوى 'المقاومة القوية' إلى 1.3435"، وبذلك خفّض العتبة التي من شأنها إبطال سيناريو الهبوط الحالي.
الأسئلة الشائعة حول BoE
يحدد بنك إنجلترا (BoE) السياسة النقدية للمملكة المتحدة. ويتمثل هدفه الأساسي في تحقيق "استقرار الأسعار"، أي الحفاظ على معدل تضخم ثابت عند 2%. وتتمثل أداته لتحقيق ذلك في تعديل أسعار الإقراض الأساسية. ويحدد بنك إنجلترا السعر الذي يقرض به البنوك التجارية، كما تقرض البنوك بعضها بعضاً، ما يحدد مستوى أسعار الفائدة في الاقتصاد بشكل عام. وهذا يؤثر أيضاً في قيمة الجنيه الإسترليني (GBP).
عندما يكون التضخم أعلى من مستهدف بنك إنجلترا، فإنه يستجيب برفع أسعار الفائدة، ما يجعل حصول الأفراد والشركات على الائتمان أكثر تكلفة. ويُعد ذلك إيجابياً للجنيه الإسترليني لأن أسعار الفائدة الأعلى تجعل المملكة المتحدة وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين لإيداع أموالهم. وعندما ينخفض التضخم دون المستوى المستهدف، تكون تلك إشارة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وعندها ينظر بنك إنجلترا في خفض أسعار الفائدة لتقليل تكلفة الائتمان أملاً في أن تقترض الشركات للاستثمار في مشاريع تولد النمو، وهو ما يُعد سلبياً للجنيه الإسترليني.
في الحالات الاستثنائية، يمكن لبنك إنجلترا تطبيق سياسة تُعرف باسم التيسير الكمي (QE). والتيسير الكمي هو العملية التي يزيد من خلالها بنك إنجلترا بشكل كبير تدفق الائتمان في نظام مالي متعثر. ويُعد التيسير الكمي سياسة الملاذ الأخير عندما لا يحقق خفض أسعار الفائدة النتيجة المطلوبة. وتتضمن عملية التيسير الكمي قيام بنك إنجلترا بطباعة الأموال لشراء الأصول - وعادة ما تكون سندات حكومية أو سندات شركات بتصنيف AAA - من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى. وعادة ما يؤدي التيسير الكمي إلى إضعاف الجنيه الإسترليني.
يُعد التشديد الكمي (QT) عكس التيسير الكمي، ويُطبَّق عندما يزداد الاقتصاد قوة ويبدأ التضخم في الارتفاع. ففي حين يشتري بنك إنجلترا (BoE) في إطار التيسير الكمي السندات الحكومية وسندات الشركات من المؤسسات المالية لتشجيعها على الإقراض، فإنه في إطار التشديد الكمي يتوقف عن شراء المزيد من السندات، كما يتوقف عن إعادة استثمار أصل السندات التي يحين أجل استحقاقها والتي يحتفظ بها بالفعل. وعادة ما يكون ذلك إيجابياً للجنيه الإسترليني.









