يتراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى نحو 77.50 دولارًا بسبب تدخلات اليابان في سوق الصرف الأجنبي

  • بلغ إنفاق التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان لدعم الين 70-80 مليار دولار، ما ضغط على الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية الأخرى.
  • خففت إشارات التهدئة بين واشنطن وطهران من العزوف عن المخاطرة، مما زاد من تراجع الطلب على الدولار الأمريكي.
  • ولا يزال عدم اليقين الجيوسياسي قائماً، بعدما نفى مسؤولون إيرانيون طلب وقف مؤقت، ما أبقى الأسواق المالية في حالة ترقب.

يتراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس قيمة الدولار الأمريكي (USD) مقابل ست عملات رئيسية، بعد ثلاثة أيام من المكاسب، ويتم تداوله قرب مستوى 101.50 خلال الجلسة الآسيوية يوم الثلاثاء.

TMGM Analysis: Financial Market News, Economic Calendar & Market Insights

صمود الدولار مستمر رغم التدخل الأمريكي-الياباني المشترك وتراجع أسعار النفط

يرى كريس تيرنر من ING أنه «من الناحية النظرية، ينبغي أن يكون الدولار أضعف على نطاق واسع اليوم» بعد أن أكدت السلطات الأمريكية واليابانية التدخل المشترك في سوق العملات الأجنبية، ومع كون اليابان «قد باعت على الأرجح ما بين 70 و80 مليار دولار خلال الأيام الثلاثة الماضية». ويضيف أن انخفاض أسعار النفط كان ينبغي أيضاً أن يضغط على الدولار، عقب تقارير نقلت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن «التفاوض، وليس القوة العسكرية، هو الأسلوب المفضل لدى واشنطن في التعامل مع إيران». ومع ذلك، وكما يشير تيرنر في موضع آخر، فإن الأداء الأوسع للدولار لا يزال متماسكاً على نحو مفاجئ، ما يبرز كيف أن التوقعات المستمرة لرفع أسعار الفائدة من قبل Fed تواصل معادلة العوامل المعاكسة التي كانت ستشكل عادةً ضغوطاً واضحة على العملة.

وزاد من الضغوط الهبوطية على الدولار تراجعٌ مؤقت في العزوف عن المخاطرة في الأسواق، مدفوعاً باحتمالات إحراز تقدم دبلوماسي بين واشنطن وطهران. وتحولت المعنويات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقفاً مؤقتاً للضربات العسكرية المخطط لها. وفي منشور على Truth Social، قال الرئيس ترامب إن إيران وشركاء إقليميين طلبوا وقتاً للتفاوض على اتفاق يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل ومعالجة المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

ومع ذلك، حافظت الأسواق المالية على موقف حذر، بعدما سارع مسؤولون إيرانيون إلى دحض توصيف واشنطن للوضع. ووفقاً لما نقلته وكالة مهر الإيرانية للأنباء، رفض المسؤولون الادعاء بأن طهران طلبت وقفاً مؤقتاً، واصفين إياه بأنه «ليس سوى كذبة جديدة». كما أكدوا أن القوات العسكرية الإيرانية لا تزال في حالة تأهب قصوى ومستعدة لأي سيناريو، مما أبقى حالة عدم اليقين الجيوسياسي مرتفعة في الأسواق العالمية.

توصيف باركين لأسعار الفائدة بأنها «قرار صعب» يبقي نبرة Fed حذرة ومائلة للتشدد

قدم باركين من Fed يوم الجمعة رسالة حذرة تميل إلى التشدد، مع تسجيل FXS Speechtracker درجة 6.2 من 10، وهي أعلى بشكل طفيف من المتوسط التاريخي البالغ 5.4 من 10، بما يشير إلى قلق أقوى قليلاً من المعتاد بشأن تشدد السياسة النقدية. إن وصفه لمسألة ما إذا كانت أسعار الفائدة مرتفعة بما يكفي بأنها «قرار صعب»، وإعرابه عن عدم اليقين بشأن الانضمام إلى الاعتراضات الأخيرة على رفع الفائدة، وتشكيكه في أن سوق العمل قد أصبح أقوى، كلها مؤشرات تدل بوضوح على أن Fed لا يزال منفتحاً على مزيد من التشديد إذا ثبت أن التضخم لا يزال عنيداً. كما أن تعليق باركين بأن زيادات الأسعار تتحرك بشكل غير متساوٍ عبر الاقتصاد يسلط الضوء على بيئة يظل فيها الدولار مدعوماً بإمكانية استمرار رفع السياسة النقدية، حتى وإن لم تكن القناعة مطلقة مقارنة بالخط الأساسي المعتمد.

وتراجع مؤشر FXS لمعنويات Fed بمقدار 0.46 نقطة إلى 148.24، ما يشير إلى انحسار طفيف في حدة التشدد رغم بقائه أعلى بكثير من المستوى المحايد البالغ 100. ويشير هذا التكوين إلى أنه، في حين أن الموقف العام لـ Fed الذي يتتبعه FXS Speechtracker لا يزال متشدداً بوضوح، فإن أحدث الرسائل تعكس ميلاً أقل حدة قليلاً نحو التشديد، بدلاً من تحول نحو موقف تيسيري.

مؤشر FXS لمعنويات Fed: الرسم البياني اليومي