
يواصل الدولار الأمريكي تفوقه على العملات الرئيسية، إذ صعد مؤشره فوق 100.70 نقطة صباح الأربعاء لأول مرة منذ أواخر يوليو، مدعوماً بنبرة الفيدرالي المتشددة، بينما تراجع اليورو إلى أدنى مستوياته في أسابيع، وعاد الين إلى منطقة التدخل المحتمل.
رؤى السوق | وقت القراءة: 5 دقائق | 23 سبتمبر 2026


يتفوق الدولار الأمريكي على منافسيه الرئيسيين صباح الأربعاء، إذ صعد مؤشره إلى ما فوق 100.70 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ أواخر يوليو. وجاءت أكبر مكاسب الدولار هذا الأسبوع أمام الدولار الكندي، في حين تراجع اليورو والإسترليني إلى مستويات لم يشهداها منذ أسابيع.

الزوج | المستوى التقريبي | ملاحظة |
|---|---|---|
اليورو/دولار EURUSD | 1.1430 | أدنى مستوى في عدة أسابيع بعد تراجع يومين متتاليين |
الإسترليني/دولار GBPUSD | 1.3320 | العودة إلى مستويات أواخر يوليو |
دولار/ين USDJPY | 157.50 | قرب قمة أسبوعين مع تزايد مخاطر التدخل |
أسترالي/دولار AUDUSD | 0.7100 | اختبار الدعم بعد بيانات PMI ضعيفة |
يتداول زوج الدولار/ين قرب 157.50، رغم أن بنك اليابان رفع الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً. فقد جاء القرار بنبرة حذرة أضعفت أثره على الين، ما أعاد مخاوف السوق من تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة. وتبقى هذه المخاوف عاملاً يحدّ من صعود الزوج.
اختبر الدولار الأسترالي مستوى 0.7100 خلال الجلسة الآسيوية، بعد أن أظهرت مؤشرات مديري المشتريات الأولية انكماش قطاع التصنيع ونمو الخدمات ببطء للشهر الثاني على التوالي، في وقت يترقب فيه السوق قمة ترامب وشي يوم الخميس.
الدعم الأساسي للدولار يأتي من السياسة النقدية. فقد رفع الفيدرالي الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ 2023، وأظهرت توقعات أعضائه ميلاً إلى مزيد من الرفع. وقال رئيس فيدرالي ريتشموند توماس باركين إن صدمات العرض لا تبدو قصيرة الأجل، وهو ما يعزز رهانات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ملاحظة: عامل معاكس يستحق المتابعة
تراجع أسعار النفط مع انطلاق المحادثات الأمريكية-الإيرانية قد يخفف ضغوط التضخم تدريجياً. إذا استمر هذا الاتجاه، قد يتراجع جزء من رهانات الرفع الإضافي، وهو ما يُعد عاملاً ضاغطاً محتملاً على الدولار.
تصدر اليوم القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر سبتمبر في ألمانيا ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. وتشير توقعات بعض المحللين إلى تحسن التصنيع في منطقة اليورو إلى 53.3 مقابل 52.7، وتراجع طفيف في الخدمات إلى 51.4 مقابل 51.6. وفي الولايات المتحدة، يُتوقع أن تبقى القراءات فوق مستوى 50 بوضوح، عند 53.6 للتصنيع و56.0 للخدمات.

مثال: كيف تقرأ المفاجأة؟
إذا جاءت قراءة PMI الأمريكية للخدمات مثلاً عند 58 مقابل توقع 56، فهذه مفاجأة إيجابية قد تدعم الدولار. الأهم ليس الرقم وحده، بل الفارق بين الفعلي والمتوقع، إلى جانب مكوّن الأسعار داخل المؤشر.

التطبيق العملي: التداول حول البيانات
غالباً ما تتسع الفروق السعرية لحظة صدور البيانات. من المفيد انتظار استقرار الحركة الأولى، وتحديد حجم المركز بناءً على المسافة إلى وقف الخسارة، وتجنّب مطاردة الشمعة الأولى.
بسبب نبرة الفيدرالي المتشددة بعد رفع الفائدة الأسبوع الماضي، وتصريحات باركين، إلى جانب ضعف عملات أخرى مثل الين والدولار الأسترالي.
مؤشر يقيس قيمة الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات الرئيسية أبرزها اليورو، ويُستخدم كمقياس عام لقوة الدولار.
لا يوجد تأكيد رسمي، لكن اقتراب الزوج من مستوياته الحالية يرفع مخاوف السوق من تدخل محتمل.
القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات في أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة، وتصريحات مسؤولي الفيدرالي.
الدولار في موقع قوة مدعوماً بفيدرالي متشدد وعملات منافسة تعاني من عوامل محلية. لكن تراجع النفط وبيانات PMI اليوم قد يختبران هذا الزخم، ما يجعل الفارق بين القراءات الفعلية والتوقعات هو المحرك الأهم لساعات التداول المقبلة.