

هيمنت تطورات الشرق الأوسط على الفترة التي شملتها التغطية، مع تشدد إيران في موقفها تجاه الولايات المتحدة وإبقائها على شروطها المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز. وأبقت هذه التطورات التركيز على أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، وترافقت مع مكاسب حادة في أسعار النفط مع استمرار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات.
كما ظلت أخبار البنوك المركزية وأسعار الفائدة بارزة عبر الاقتصادات الكبرى. ففي اليابان، أشارت التقارير إلى احتمال رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في سبتمبر واستمرار التكهنات بشأن التدخل لدعم الين، بينما في الولايات المتحدة جاءت تصريحات بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، على النقيض من تقارير أفادت بأن ضعف بيانات العمل قلّص توقعات رفع قريب للفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وفي أستراليا، أفادت التقارير بأن بنك الاحتياطي الأسترالي يتجه إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وأضافت التطورات الاقتصادية الكلية في الولايات المتحدة مزيداً من التركيز على السياسة النقدية، مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة قبيل صدور بيانات التضخم في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وعبر التغطية المختارة، تمثلت الموضوعات الرئيسية في أمن الطاقة، ومخاطر التضخم، والمسار المتغير للسياسة النقدية في الولايات المتحدة واليابان وأستراليا.
استبعدت إيران إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة حتى انتهاء ولاية الرئيس دونالد ترامب في 20 يناير 2029، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية ومنشور نُقل عن مستشار لرئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. كما أفادت تغطية منفصلة مرفقة بأن طهران وضعت أيضاً شروطاً قبل إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز، من بينها إنهاء الحصار البحري الأميركي، وانسحاب القوات البحرية والجوية الأميركية من محيط إيران، والتعويض عن الأضرار المرتبطة بالنزاع، ورفع العقوبات، والإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة. وأضافت التقارير أن المحادثات مع عُمان بشأن مسار شحن آمن كانت تتقدم، لكن لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بشأن إعادة فتح كاملة.
أفادت التقارير المرفقة بأن خام غرب تكساس الوسيط ارتفع بقوة يوم الاثنين مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن موعد إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز، حيث أشار أحد التقارير إلى مكاسب تجاوزت 6% بينما ذكر تقرير آخر ارتفاعاً بأكثر من 3%. وأوضحت التغطية أن نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية تمر عبر هذا الممر المائي، ما يجعل السوق حساسة لأي تعطل مطول في الشحن. كما أشار أحد التقارير إلى هجوم مزعوم بطائرة مسيّرة للحوثيين على مصفاة تابعة لأرامكو السعودية في جازان كعامل إضافي أبقى المخاوف بشأن البنية التحتية الإقليمية للطاقة مرتفعة.
ذكر تقرير لوكالة جيجي برس أن بنك اليابان قد ينظر في زيادة إضافية لأسعار الفائدة خلال اجتماعه للسياسة النقدية يومي 17 و18 سبتمبر، بعد أن أبقى الفائدة دون تغيير في يوليو. وأفادت التغطية المرفقة بأن المسؤولين يوازنون مخاطر ارتفاع التضخم المرتبطة بتراجع الين وارتفاع أسعار النفط الخام العالمية والنمو السريع في الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. وذكر تقرير آخر أن عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل كانت ترتفع بفعل مخاوف التضخم والأوضاع المالية العامة، بينما أشارت تسعيرات السوق في ذلك التقرير إلى احتمال يقارب 50% لرفع بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، وتسعير رفع كامل بحلول نهاية العام.
قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الاثنين إن سعر الفائدة الحالي لا يفرض قيوداً ملموسة على الاقتصاد الأميركي، وإن هناك حاجة إلى عدد من زيادات أسعار الفائدة. وأضافت تصريحاتها صوتاً رسمياً متشدداً إلى نقاش أسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال فترة كانت الأسواق تعيد فيها أيضاً تقييم آفاق السياسة النقدية بعد ضعف بيانات العمل.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الاثنين مع استعداد الأسواق لصدور أرقام التضخم الأميركية في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وذكر التقرير المرفق أن هذه الحركة جاءت بعد صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو يوم الجمعة بنتائج أسوأ من المتوقع، ومع إحياء ارتفاع أسعار النفط لمخاوف التضخم.
ذكرت مذكرة صادرة عن سوسيتيه جنرال ضمن التغطية المرفقة أن ضعف بيانات التوظيف الأميركية والمراجعات النزولية قلّصا بشكل حاد توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر، مع تراجع التسعير لذلك الاجتماع إلى أقل من 50% من 72% في نهاية يوليو. وأضاف التقرير نفسه أن زيادة واحدة في أسعار الفائدة ما زالت مسعّرة لشهر ديسمبر، وأن بيانات العمل أعادت فتح النقاش حول التفويض المزدوج للاحتياطي الفيدرالي.
حافظ الين الياباني على نطاق تداول ضيق خلال عطلة يوم الجبل في اليابان، مع إفادة التغطية المرفقة بأن تراجع السيولة تزامن مع تجدد التكهنات بشأن احتمال تدخل رسمي. وذكر التقرير أن زوج الدولار/الين كان يتداول قرب 159.30 خلال ساعات التداول الآسيوية بعد مكاسب قاربت 1% في اليوم السابق، كما أشار إلى أن المحللين رأوا في العطلة نافذة محتملة لأي تحرك رسمي، في حين ظل الاهتمام موجهاً أيضاً إلى احتمال رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في سبتمبر.
ذكر التقرير المرفق أن بنك الاحتياطي الأسترالي كان متجهاً إلى الإبقاء على سعر الفائدة النقدي الرسمي دون تغيير عند 4.35% يوم الثلاثاء للاجتماع الثاني على التوالي. وربط المقال هذا الموقف بتباطؤ التضخم وتراجع التوقعات بمزيد من التشديد النقدي.
هيمنت على الفترة التي شملتها التغطية توترات الشرق الأوسط المتمحورة حول إيران ومضيق هرمز، ما أبقى مخاطر إمدادات النفط في دائرة الاهتمام ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع. وفي الوقت نفسه، سلطت تطورات البنوك المركزية في اليابان والولايات المتحدة وأستراليا الضوء على استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم ومستويات أسعار الفائدة عبر الاقتصادات الكبرى.