يتراجع الين الياباني مجددًا إلى مستوى 160.00 مقابل الدولار الأمريكي مع تلاشي المكاسب التي أعقبت بنك اليابان المركزي
- عاد USD/JPY إلى الارتفاع فوق 160.00 بعد ارتداده صعودًا من أدنى مستويات الجلسة عند 158.54.
- كرر محافظ BoJ، أويدا، التزام البنك بتشديد السياسة النقدية بعد اجتماع يوم الجمعة.
- يؤكد محللو BBH أن هناك مجالًا لإعادة تسعير متشددة لسياسة BoJ النقدية، بما سيكون له تأثير إيجابي على الين.
سجل الين الياباني (JPY) خسائر معتدلة مقابل الدولار الأمريكي (USD) يوم الجمعة، حيث جرى تداول USD/JPY فوق مستوى 160.00 بقليل وقت كتابة هذا التقرير، بعد تحركات حادة ذهابًا وإيابًا ضمن نطاق يقارب 240 نقطة بين 158.60 و161.00 في وقت سابق من اليوم. وكان الين قد ارتفع بعد أن لمح محافظ بنك اليابان (BoJ) كازو أويدا إلى المزيد من رفع أسعار الفائدة، لكنه فشل في الحفاظ على مكاسبه خلال الجلسة الأوروبية.

أبقى BoJ سعر الفائدة المرجعي دون تغيير عند 1%، لكن المحافظ أويدا أكد خلال المؤتمر الصحفي أن البنك يتحرك «ضمن الدورة نفسها التي تسير فيها البنوك المركزية الأمريكية والأوروبية». كما حذر أويدا من أن مؤشرات توقعات التضخم على المدى المتوسط إلى الطويل «ترتفع بشكل ملحوظ»، ما يشير إلى أن البنك المركزي سيستأنف تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وقبل ذلك، كان الين الياباني قد ارتفع بنحو 400 نقطة يوم الخميس من دون وجود دافع أساسي واضح يفسر هذه الحركة، ما أثار تكهنات بشأن تدخل من السلطات في طوكيو.
وتأكدت هذه الشائعات يوم الجمعة، إذ أشار كبير الدبلوماسيين اليابانيين المعنيين بالعملة، أتسوشي ميمورا، إلى أن السلطات الأمريكية تعاونت في هذا التحرك، مؤكدًا أن «الولايات المتحدة تقدم لنا دعمًا يتجاوز الدعم النفسي، وأنا على تواصل دائم مع السلطات المعنية».
BBH: تثبيت BoJ المتشدد يرفع توقعات أسعار الفائدة للين الياباني
يشير محللو Brown Brothers Harriman إلى أن BoJ قدم ما يصفونه بأنه «تثبيت متشدد»، إذ أبقى سعر الفائدة الرسمي عند 1.00% «كما كان متوقعًا على نطاق واسع»، لكنه كرر التأكيد على أنه «سيواصل رفع سعر الفائدة الرسمي».
ويشير الخبراء إلى أن BoJ نفذ «تشديدًا بمقدار 50 نقطة أساس فقط منذ ديسمبر 2025»، لكنهم يؤكدون أن تقرير التوقعات المحدث «يشير الآن إلى مسار أسرع نحو التطبيع باتجاه منتصف نطاقه المحايد التقديري البالغ 1.10%-2.50%». ووفقًا لـ BBH، فإن «الخلاصة» هي أن «هناك مجالًا لإعادة تسعير متشددة لـ BoJ لصالح JPY»، مع كون منحنى المبادلات قد «رفع بالفعل الاحتمالات الضمنية لرفع BoJ في سبتمبر إلى نحو 40% من 20%».
الأسئلة الشائعة حول بنك اليابان
بنك اليابان (BoJ) هو البنك المركزي الياباني، الذي يحدد السياسة النقدية في البلاد. وتتمثل مهمته في إصدار الأوراق النقدية وتنفيذ الرقابة على العملة والسياسة النقدية لضمان استقرار الأسعار، ما يعني استهداف تضخم يبلغ نحو 2%.
اعتمد بنك اليابان سياسة نقدية شديدة التيسير في عام 2013 بهدف تحفيز الاقتصاد ودعم التضخم في ظل بيئة تضخم منخفض. وتستند سياسة البنك إلى التيسير الكمي والنوعي (QQE)، أو طباعة النقود لشراء أصول مثل السندات الحكومية أو سندات الشركات لتوفير السيولة. وفي عام 2016، ضاعف البنك رهانه على استراتيجيته وواصل تيسير السياسة من خلال إدخال أسعار فائدة سلبية أولًا ثم التحكم المباشر في عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات. وفي مارس 2024، رفع BoJ أسعار الفائدة، متراجعًا فعليًا عن نهجه النقدي شديد التيسير.
تسبب التحفيز الضخم الذي قدمه البنك في تراجع الين مقابل العملات الرئيسية النظيرة له. وتفاقمت هذه العملية في عامي 2022 و2023 بسبب اتساع التباين في السياسات بين بنك اليابان وغيره من البنوك المركزية الرئيسية، التي اختارت رفع أسعار الفائدة بشكل حاد لمكافحة مستويات تضخم هي الأعلى منذ عقود. وأدت سياسة BoJ إلى اتساع الفارق مقارنة بالعملات الأخرى، ما ضغط على قيمة الين. وقد انعكس هذا الاتجاه جزئيًا في عام 2024، عندما قرر BoJ التخلي عن نهجه شديد التيسير.
أدى ضعف الين والارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية إلى زيادة التضخم في اليابان، ليتجاوز هدف BoJ البالغ 2%. كما ساهمت توقعات ارتفاع الأجور في البلاد، وهي عنصر رئيسي يغذي التضخم، في هذا التحرك.









