النفط: اضطرابات البحر الأحمر تعيد تشكيل التدفقات العالمية – Societe Generale
يصف محللا Societe Generale، مايكل هيغ وجيريمي سيلم، كيف تُجبر المخاطر الأمنية في البحر الأحمر وباب المندب شحنات النفط على سلوك مسارات أطول وأكثر تعقيدًا. ويشيران إلى الانخفاض الحاد في التدفقات عبر البحر الأحمر، والتحويلات المكلفة عبر قناة السويس وخط أنابيب SUMED ورأس الرجاء الصالح، ويؤكدان أن التحدي الرئيسي للنفط الآن يكمن في التسليم الآمن أكثر من الإنتاج.
مخاطر البحر الأحمر تطيل مسارات النفط
"مثل أوديسيوس الذي كان يبحر وسط سلسلة من المخاطر في رحلته إلى الوطن، تُجبر شحنات النفط المغادرة من البحر الأحمر الآن على خوض رحلة تزداد تعقيدًا وخطورة. فما كان في السابق مسارًا مباشرًا نسبيًا إلى آسيا (قبل الحرب) بات الآن ينطوي على التفافات وعمليات نقل بين السفن ونقاط اختناق متعددة، مع ما يضيفه كل этап من مخاطر جديدة. والنتيجة هي أن برميل النفط بات مضطرًا إلى قطع مسافة أطول وتجاوز المزيد من العقبات قبل الوصول إلى وجهته."

"وقد برز باب المندب الآن كعقبة حتمية أخرى في هذه الرحلة الحديثة. واستنادًا إلى الحوادث الثلاث المؤكدة في البحر الأحمر الأسبوع الماضي، وإلى تركيبة ناقلات النفط التي عبرت بنجاح، يبدو أن الحوثيين يستهدفون السفن التي ترفع العلم السعودي، في حين واصلت الناقلات التي ترفع العلم الصيني وتحمل الخام السعودي العبور عبر باب المندب. وقد انخفضت إجمالي تدفقات النفط عبر البحر الأحمر بمقدار 4 ملايين برميل يوميًا منذ 1 يوليو، مدفوعة بتراجع كبير بلغ 3.7 ملايين برميل يوميًا في حركة المرور عبر باب المندب."
"وكبديل عن الإبحار عبر باب المندب، يُنقل الخام السعودي أولًا عبر خط الأنابيب الشرقي-الغربي في السعودية إلى ينبع، حيث يُحمَّل على ناقلة VLCC. ونظرًا لأن ناقلات VLCC المحملة بالكامل لا يمكنها العبور عبر قناة السويس، تُنقل الشحنة إلى خط أنابيب SUMED في مصر، ثم يُعاد تحميلها في البحر المتوسط، وبعد ذلك تُشحن عبر جبل طارق وحول رأس الرجاء الصالح. ولتجنب تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة قرب باب المندب وخليج عدن، تواصل السفن الإبحار عبر المحيط الهندي وعبر مضيق ملقا قبل الوصول إلى وجهتها."
"وأخيرًا، في كازاخستان، تُظهر الاضطرابات التي طالت صادرات CPC، وارتفاع أعطال المصافي في روسيا، والهجمات المتكررة على البنية التحتية للشحن، أن السوق لا يزال عرضة لمزيد من الانتكاسات. وكما واجه أوديسيوس تحديًا جديدًا كلما بدا أنه تجاوز عقبة، انتقل سوق النفط من اضطراب إلى آخر من دون أن يعود إلى طبيعته. والفكرة المحورية واضحة: لم يعد التحدي الأكبر يتمثل في إنتاج النفط، بل في تسليمه بأمان عبر رحلة تزداد خطورة."
(تم إعداد هذه المقالة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي ومراجعتها من قبل محرر. اعرف المزيد.)









