يشتري مؤشر Dow Jones Industrial Average سلامًا لم يوقّعه أحد، ثم تسترده أسهم الرقائق.

  • يتم تداول DJIA قرب 52,200 بعد صعوده خلال الجلسة إلى ما دون 52,600 بقليل قبل أن يواجه موجة بيع حادة في أسهم أشباه الموصلات لا علاقة لها بإيران.
  • يتراجع النفط الخام بنحو 7% عقب تهدئة خلال عطلة نهاية الأسبوع تعزوها واشنطن جزئياً إلى تناقص الأهداف، فيما تعرض طهران صمتاً مشروطاً بدلاً من اتفاق رسمي.
  • لا يزال قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء يحمل احتمال رفع يتجاوز 35%، دون تغيير عن الأسبوع الماضي رغم انهيار علاوة الحرب.

يتم تداول مؤشر Dow Jones Industrial Average قرب 52,200، مرتفعاً بنحو 250 نقطة، بعد جلسة منحته أوضح محفز صعودي لهذا الشهر ثم سحبت معظم ذلك الزخم لاحقاً. وقد دفعت رهانات السلام المؤشر إلى ما دون 52,600 بقليل قبل أن تعيده موجة بيع في أسهم أشباه الموصلات تحمل بصمات صينية إلى مستوى 52,000، مع استعادة التداولات المتأخرة نصف ذلك التراجع.

TMGM Analysis: Financial Market News, Economic Calendar & Market Insights

التوقف ليس سلاماً

تراجعت حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد نحو أسبوعين من الضربات الليلية، وأعاد النفط الخام تسعير نفسه بقوة، إذ هبط Brent بنحو 7% إلى مستوى 90.00 دولار، بينما تراجع West Texas Intermediate إلى قرب 84.00 دولار بعد أن تجاوز 100.00 دولار الأسبوع الماضي. ويقول ترامب إن المحادثات تحرز تقدماً. ولم تؤكد طهران شيئاً يتجاوز ما تردد عن استعدادها لوقف إطلاق النار ما دامت واشنطن تفعل الشيء نفسه.

إن سبب هذا التوقف أهم من مجرد حدوثه، إذ تعزو تقارير وكالات الأنباء هذا التوقف جزئياً إلى تحذيرات من مستشارين بأن الحملة بدأت تعاني من نقص في الأهداف المجدية، وتستنزف الذخائر بوتيرة أسرع مما يرتاح له البنتاغون. إنها مشكلة مخزون ترتدي ثوباً دبلوماسياً. كما أن الأدلة الميدانية لم تلحق بذلك بعد، إذ تباطأت حركة العبور عبر هرمز وباب المندب مجدداً خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما واصل الحوثيون في اليمن إعلان مسؤوليتهم عن هجمات على الشحن السعودي.

وهذه هي رابع موجة خفض تصعيد تتلقفها الأسواق منذ أبريل، بعد الهدنة ووقف إطلاق النار في مايو وإطار السلام الشهر الماضي، وقد انهار كل منها خلال أسابيع. وقبل أربعة أيام، كان الرئيس يدرس هجوماً وصفه بأنه أكبر من أي شيء سبقه. إن دفع ثمن السلام والحصول عليه معاملتان مختلفتان، والنفط الخام يواصل إعادة تعلم هذا الفرق.

موجة البيع التي لا علاقة لها بإيران

لكن رهانات السلام اصطدمت بدلاً من ذلك بقصة تتعلق بسلسلة الإمداد من الصين، حيث أفادت تقارير بأن مصنّعي المعدات المحليين بدأوا الإنتاج الكمي لآلات الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية العميقة المطورة محلياً، ما اقتطع أكثر من 7% من قيمة المورد الغربي المهيمن وأطاح بنحو 3% من مجمع أشباه الموصلات القياسي. وهبط Advanced Micro Devices (AMD) بنسبة 7%، وTeradyne (TER) بنسبة 5.9%، وMicron (MU) بنسبة 4%، لتمحو هذه الخسائر موجة صعود مبكرة بُنيت على الإدراج القوي في شنغهاي لشركة صينية لصناعة الذاكرة.

ويفسر هذا التباين لوحة نتائج اليوم، إذ تراجع كل من S&P 500 وNasdaq Composite بينما يحتفظ Dow بمكاسب تقارب نصف نقطة مئوية. وهذه الحماية ذات طابع آلي أكثر منها براعة استثمارية، لأن المتوسط المرجح بالسعر يمنح Nvidia (NVDA) وزناً متواضعاً فقط، لذا فإن انهيار أسهم الرقائق يكلف هذا المؤشر أقل بكثير مما يكلفه لمؤشر مرجح بالقيمة السوقية.

أما ما يملكه Dow فعلياً فهو فاتورة الوقود، لأن الأسماء المهيمنة على المتوسط تستهلك الطاقة بدلاً من بيعها. ويُعد SpaceX (SPCX)، المتداول قرب نصف أعلى مستوى له بعد الإدراج ودون سعر الطرح للجلسة الثامنة، بمثابة قراءة حرارة من الطرف الآخر لطيف المخاطر. فالمتوسط الذي أمضى يوليو كملاذ من الحرب أصبح الآن أوضح وسيلة للاستثمار في السلام.

سوق الفائدة يرفض عائد السلام

ارتفعت طلبيات السلع المعمرة لشهر يونيو، الصادرة عند 12:30 بتوقيت غرينتش، بنسبة 0.3% مقابل توقعات عند 1.6% وانكماش بنسبة 4% في الشهر السابق، فيما ارتفعت الطلبيات باستثناء النقل بنسبة 0.6%، وصعد بند السلع الرأسمالية غير الدفاعية باستثناء الطائرات، وهو المؤشر البديل في التقرير لاستثمار الأعمال، بنسبة 0.9%. والعنوان الرئيسي هنا هو خيبة في النمو، لا إشارة تضخمية، وقد تجاهل الطرف القصير من منحنى العائد ذلك بالكامل.

ولا يزال قرار يوم الأربعاء يحمل احتمال رفع يبلغ 35.8%، دون تغيير عن المستوى الذي كانت تسعّره العقود الآجلة قبل أن يتخلى النفط الخام عن 7% وتخرج علاوة الحرب من أسعار البرميل الأسبوع الماضي. وعلى امتداد أبعد في المنحنى، لم يجرِ التقليص إلا بشكل هامشي: إذ تشير التسعيرات إلى احتمال 80.3% لرفع واحد على الأقل بحلول 16 سبتمبر، و85.9% بحلول 28 أكتوبر، و91.0% بحلول 9 ديسمبر، مع احتمال 57.0% لرفعين بحلول ذلك الوقت.

وقد استندت محاضر يونيو صراحةً في سيناريو تراجع التضخم الأساسي إلى انحسار الاضطرابات في هرمز، وهذه الاضطرابات انحسرت الآن، على الأقل لثلاثة أيام. وكان رد السوق هو الإبقاء على احتمالات رفع يوم الأربعاء دون تغيير، مع خفض طفيف بمقدار نقطة أو نقطتين فقط لتوقعات الخريف. فإما أن المتداولين لا يصدقون هذا التوقف، أو أنهم قرروا أن مشكلة التضخم لم تكن في الأساس مرتبطة إلى حد كبير بأسعار النفط.

البيانات الاقتصادية هي التي ستتحدث هذا الأسبوع

يصدر قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء عند 18:00 بتوقيت غرينتش، مع إجماع على التثبيت عند 3.75%، من دون توقعات مرفقة، يعقبه المؤتمر الصحفي عند 18:30. ويوم الخميس يجمع بين صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يونيو عند 12:30 بتوقيت غرينتش، مع توقعات لقراءة أساسية عند 0.2% على أساس شهري و3.3% على أساس سنوي، وبين القراءة الأولى للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني عند 2.1% على أساس سنوي، وطلبات إعانة البطالة عند 204 آلاف بعد 187 ألفاً.

ويضيف يوم الجمعة مؤشر تكلفة التوظيف للربع الثاني عند 0.8%، ومؤشر Chicago Purchasing Managers عند 56، ومسح Michigan، مع توقعات التضخم لعام واحد عند 4.2% ولخمسة أعوام عند 3.3%. كما تعلن كل من Microsoft (MSFT) وApple (AAPL) وAmazon (AMZN) نتائجها من داخل المؤشر هذا الأسبوع، بينما تعلن Meta Platforms (META) من خارجه، أما Alphabet (GOOGL)، التي انضمت إلى المتوسط في أواخر يونيو، فقد وضعت بالفعل سقفاً منخفضاً بما يكفي للتعثر فيه.

المستويات الفنية

المقاومة: تمثل قمة الجلسة عند ما دون 52,600 بقليل السقف الذي عجزت صفقة السلام عن اختراقه، والإغلاق اليومي فوقه يعيد فتح منطقة 52,800 قبل المستوى القياسي قرب 53,300.

الدعم: استوعب مستوى 52,000 تراجع فترة بعد الظهر وهو يدعم التداولات الآن، يليه 51,800 أسفله، ثم المتوسط المتحرك الأسي الصاعد لـ50 يوماً قرب 51,500 كخط دفاع أخير، وهو المستوى الذي صمد أمام موجة الهبوط المرتبطة بالحرب الأسبوع الماضي.

الانحياز: صعودي فوق 52,000. فمكسبان متتاليان انطلاقاً من منطقة 51,500، ومؤشر Stochastic Relative Strength Index اليومي قرب 18 وفي اتجاه صاعد، واستعادة مستوى 52,000، كلها معاً تصف قاعدة سعرية لا قمة، كما أن السيناريو الهبوطي للأسبوع الماضي يفقد صلاحيته مع هذه الاستعادة. أما الإغلاق اليومي مجدداً دون 51,800 فيعيد إحياءه.


الرسم البياني اليومي لمؤشر Dow Jones

الأسئلة الشائعة حول Dow Jones

يُعد Dow Jones Industrial Average أحد أقدم مؤشرات أسواق الأسهم في العالم، ويتكون من 30 سهماً من أكثر الأسهم تداولاً في الولايات المتحدة. ويُحتسب المؤشر على أساس ترجيح السعر بدلاً من الترجيح بالقيمة السوقية. ويتم حسابه من خلال جمع أسعار الأسهم المكونة له وقسمتها على معامل يبلغ حالياً 0.152. وقد أسس المؤشر تشارلز داو، الذي أسس أيضاً صحيفة Wall Street Journal. وفي السنوات اللاحقة، تعرض لانتقادات بسبب عدم تمثيله الواسع بما يكفي، لأنه يتتبع فقط 30 شركة كبرى، بخلاف مؤشرات أوسع مثل S&P 500.

تؤثر عوامل عديدة مختلفة في Dow Jones Industrial Average (DJIA). ويُعد الأداء الإجمالي للشركات المكونة له، كما يظهر في تقارير أرباح الشركات الفصلية، العامل الرئيسي. كما تسهم البيانات الاقتصادية الكلية الأمريكية والعالمية أيضاً، لأنها تؤثر في معنويات المستثمرين. ويؤثر مستوى أسعار الفائدة، الذي يحدده الاحتياطي الفيدرالي (Fed)، كذلك في DJIA لأنه يؤثر في تكلفة الائتمان التي تعتمد عليها كثير من الشركات بدرجة كبيرة. لذلك، يمكن أن يكون التضخم أيضاً محركاً رئيسياً، إلى جانب مقاييس أخرى تؤثر في قرارات Fed.

نظرية داو هي أسلوب لتحديد الاتجاه الرئيسي لسوق الأسهم، طوره تشارلز داو. وتتمثل خطوة أساسية فيها في مقارنة اتجاه Dow Jones Industrial Average (DJIA) واتجاه Dow Jones Transportation Average (DJTA)، وعدم اتباع الاتجاهات إلا عندما يتحرك الاثنان في الاتجاه نفسه. ويُعد حجم التداول معياراً تأكيدياً. وتستخدم النظرية عناصر تحليل القمم والقيعان. وتفترض نظرية داو ثلاث مراحل للاتجاه: التجميع، عندما تبدأ الأموال الذكية في الشراء أو البيع؛ والمشاركة العامة، عندما ينضم الجمهور الأوسع؛ والتوزيع، عندما تخرج الأموال الذكية.

هناك عدد من الطرق لتداول DJIA. إحداها استخدام صناديق المؤشرات المتداولة ETF التي تتيح للمستثمرين تداول DJIA كورقة مالية واحدة، بدلاً من الاضطرار إلى شراء أسهم جميع الشركات الثلاثين المكونة له. ومن أبرز الأمثلة على ذلك SPDR Dow Jones Industrial Average ETF (DIA). كما تُمكّن العقود الآجلة لـDJIA المتداولين من المضاربة على القيمة المستقبلية للمؤشر، وتوفر عقود الخيارات الحق، وليس الالتزام، في شراء المؤشر أو بيعه بسعر محدد مسبقاً في المستقبل. وتتيح الصناديق المشتركة للمستثمرين شراء حصة في محفظة متنوعة من أسهم DJIA، ما يوفر تعرضاً للمؤشر ككل.