توقعات سعر WTI: يتراجع إلى قرب 90.00 دولار، بينما يظل الهيكل الصعودي سليماً
- يتراجع سعر WTI إلى قرب 90.05 دولار خلال الجلسة الأوروبية المبكرة يوم الجمعة، تحت ضغط بعض عمليات جني الأرباح.
- يحافظ سعر النفط على نظرة بناءة على الرسم البياني اليومي، مع زخم صعودي لمؤشر القوة النسبية RSI.
- تظهر أول عقبة صعودية عند 91.25 دولار؛ فيما يقع مستوى الدعم الأول الذي تجدر مراقبته عند 90.00 دولار.
يتم تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، وهو الخام النفط الخام القياسي الأمريكي، قرب 90.05 دولار خلال ساعات التداول الأوروبية المبكرة يوم الجمعة. ويتراجع WTI مع قيام المتداولين بجني بعض الأرباح. ومع ذلك، قد يكون الهبوط المحتمل محدودًا مع تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط، ما يعيد إشعال المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) يوم الجمعة إنها نفذت الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الضربات على إيران، مستهدفة منشآت للطائرات المسيّرة ومواقع للمراقبة الساحلية وغيرها. وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع انفجارات على طول مضيق هرمز في قشم وبندر عباس، وكذلك إلى الشمال الغربي قرب أنديمشك وأميدية. وقد تعزز المخاوف من تعطل إمدادات النفط سعر WTI على المدى القريب.
وعلاوة على ذلك، هاجم الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن ناقلات نفط في البحر الأحمر، مهددين مسار تصدير رئيسيًا كانت السعودية تستخدمه لتجاوز مضيق هرمز. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستحمّل إيران مسؤولية أفعال الحوثيين، وحذر من أن إيران وحلفاءها الحوثيين سيتلقون قريبًا «عقابًا عسكريًا كبيرًا».
التحليل الفني:
على الرسم البياني اليومي، يحافظ WTI US Oil على تداوله فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم (SMA) وبفارق مريح فوق النطاق الأوسط لبولينجر، ما يُبقي الهيكل قصير الأجل صعوديًا رغم التراجع الأخير من القمم. ويحوم مؤشر القوة النسبية (14) عند 69.5 دون منطقة التشبع الشرائي بقليل، ما يشير إلى أن الزخم الصعودي لا يزال قائمًا، لكنه قد يكون معرضًا للإرهاق إذا امتد الشراء دون تماسك.
وعلى الجانب الصعودي، تُرى المقاومة الفورية عند النطاق العلوي لبولينجر قرب 91.25 دولار، حيث قد يظهر عرض متجدد. وإلى الأعلى، تظهر العقبة التالية عند قمة 26 مايو البالغة 93.57 دولار، في الطريق إلى قمة 3 يونيو عند 94.87 دولار.
أما على الجانب الهبوطي، فيقع الدعم الأولي عند المستوى النفسي 90.00 دولار. ويُعد المستوى التالي محل المتابعة هو المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 88.30 دولار، مع تمركز حماية أعمق عند النطاق الأوسط لبولينجر قرب 76.75 دولار والنطاق السفلي قرب 62.27 دولار إذا تطور تصحيح أكثر وضوحًا.
(كُتب التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)
ارتفاع مجمع الطاقة مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران واحتدام الصراع في أوكرانيا
يرى استراتيجيو الطاقة في Rabobank أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية كان محركًا رئيسيًا لأحدث موجة صعود عبر مجمع الطاقة. ويشيرون إلى أن «التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران عقب انهيار اتفاق السلام المؤقت، إلى جانب تكثيف الضربات المتبادلة بين أوكرانيا وروسيا، دفع إلى ارتفاع الأسعار عبر النفط الخام والمنتجات المكررة والغاز الطبيعي وأسواق الكهرباء الأوروبية خلال الأسبوع الماضي». وفي مقابل رؤيتهم متوسطة الأجل التي ترجح تراجعًا تدريجيًا في أسعار Brent وWTI، يشير البنك إلى أن علاوة المخاطر الحالية المضمنة في العقود القريبة الأجل قد لا تكون منعكسة بالكامل في الآجال الأبعد على طول منحنى الأسعار.
الأسئلة الشائعة حول نفط WTI
نفط WTI هو نوع من النفط الخام يُباع في الأسواق الدولية. ويشير WTI إلى West Texas Intermediate، وهو أحد الأنواع الرئيسية الثلاثة إلى جانب Brent وخام دبي. كما يُشار إلى WTI أيضًا بأنه «خفيف» و«حلو» بسبب انخفاض كثافته النسبية ومحتواه من الكبريت على التوالي. ويُعد نفطًا عالي الجودة يسهل تكريره. ويُستخرج في الولايات المتحدة ويُوزَّع عبر مركز كوشينغ، الذي يُعتبر «مفترق خطوط الأنابيب في العالم». وهو معيار مرجعي لسوق النفط، وكثيرًا ما يُستشهد بسعر WTI في وسائل الإعلام.
مثل جميع الأصول، يُعد العرض والطلب المحركين الرئيسيين لسعر نفط WTI. وبناءً على ذلك، يمكن أن يكون النمو العالمي عاملًا دافعًا لزيادة الطلب، والعكس صحيح في حال ضعف النمو العالمي. كما يمكن أن تؤدي الاضطرابات السياسية والحروب والعقوبات إلى تعطيل الإمدادات والتأثير في الأسعار. وتُعد قرارات OPEC، وهي مجموعة من الدول الكبرى المنتجة للنفط، عاملًا رئيسيًا آخر في تحريك الأسعار. كما يؤثر سعر الدولار الأمريكي في سعر خام WTI، إذ يُتداول النفط في الغالب بالدولار الأمريكي، وبالتالي فإن ضعف الدولار الأمريكي قد يجعل النفط أكثر قدرة على تحمل التكلفة، والعكس صحيح.
تؤثر تقارير مخزونات النفط الأسبوعية التي ينشرها معهد البترول الأمريكي (API) وإدارة معلومات الطاقة (EIA) في سعر نفط WTI. وتعكس التغيرات في المخزونات تقلبات العرض والطلب. فإذا أظهرت البيانات انخفاضًا في المخزونات، فقد يشير ذلك إلى زيادة الطلب، ما يدفع سعر النفط إلى الارتفاع. أما ارتفاع المخزونات فقد يعكس زيادة في المعروض، ما يضغط على الأسعار هبوطًا. ويُنشر تقرير API كل يوم ثلاثاء، بينما يُنشر تقرير EIA في اليوم التالي. وعادة ما تكون نتائجهما متشابهة، إذ تقع ضمن نطاق 1% من بعضهما البعض في 75% من الوقت. وتُعد بيانات EIA أكثر موثوقية لأنها جهة حكومية.
تُعد OPEC (منظمة البلدان المصدرة للبترول) مجموعة من 12 دولة منتجة للنفط تقرر بشكل جماعي حصص الإنتاج للدول الأعضاء في اجتماعات تُعقد مرتين سنويًا. وغالبًا ما تؤثر قراراتها في أسعار نفط WTI. فعندما تقرر OPEC خفض الحصص، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تشديد المعروض، ما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع. وعندما تزيد OPEC الإنتاج، يكون التأثير معاكسًا. ويشير OPEC+ إلى مجموعة موسعة تضم عشرة أعضاء إضافيين من خارج OPEC، وأبرزهم روسيا.









