المقالات الشائعة

أهم النقاط
ارتفعت أسعار النفط بقوة لأن الحرب مع إيران عطّلت إمدادات النفط ومسارات الشحن عبر مضيق هرمز.
قد يظل النفط قابلاً للتداول أو الاستثمار على المدى القصير، لكن التقلبات مرتفعة للغاية.
وعلى المدى الطويل، من غير المرجح أن يبقى النفط عند مستويات الأزمات، لأن استجابات الإمدادات والتدخلات السياسية من شأنها في نهاية المطاف أن تكبح الأسعار.
ما الذي يحدث في الحرب مع إيران ويدفع أسعار النفط؟

ترتفع أسعار النفط بشكل حاد لأن السوق يسعّر صدمة حقيقية في إمدادات الخليج (إغلاق مضيق هرمز)، وليس مجرد عنوان جيوسياسي. ويقود هذه الحركة الحالية عاملان مترابطان: التعطل الفعلي في إنتاج النفط والصادرات عبر الخليج، وتعطل مضيق هرمز، بما يؤثر على خُمس إمدادات النفط الخام العالمية وإمدادات الغاز الطبيعي المسال (LNG)، ففي نهاية المطاف، يظل العرض والطلب المحرك الرئيسي لـ أسعار النفط.
وقفز كل من سعر خام برنت وسعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بقوة مع تصاعد الحرب.
في 9 مارس، تم تداول عقود برنت وWTI الآجلة عند مستويات وصلت إلى نحو 119.50 دولاراً خلال الجلسة، وهي أعلى مستوياتها منذ عام 2022، قبل أن تتراجع بشدة في 10 مارس إلى نحو 92.45 دولاراً لبرنت و88.65 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط. وتكتسب هذه الحركة السعرية أهمية لأنها تُظهر أن السوق لا يزال شديد الحساسية لكل عنوان إخباري، وأن علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب أصبحت الآن مدمجة بقوة في أسعار النفط.
1. مضيق هرمز: السبب الرئيسي وراء قفزة النفط
انخفضت حركة ناقلات النفط اليومية عبر المضيق إلى الصفر من 37 ناقلة خلال أيام من الهجمات الأولى. وهذا هو السبب الأهم وراء ارتفاع النفط، لأن المتداولين قلقون بشأن منظومة التصدير الخليجية بأكملها، بما في ذلك التدفقات من العراق والكويت والسعودية والإمارات وقطر.
2. خفض الإنتاج وتضرر البنية التحتية لدى كبار موردي النفط
انخفض إنتاج الحقول النفطية الجنوبية الرئيسية في العراق’ بنسبة 70% إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً بسبب تعطل الصادرات عبر هرمز وامتلاء مرافق التخزين.
كما بدأت الكويت أيضاً في خفض الإنتاج وأعلنت حالة القوة القاهرة.
وبدأت السعودية في تقليص الإنتاج.
وأعلنت شركة بابكو البحرينية’ حالة القوة القاهرة بعد هجوم على مجمع التكرير التابع لها.
الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسعار النفط: هل ينبغي لك تداول النفط أو شراؤه في 2026؟ (تحليل: فني & وأساسي)
باختصار، نعم، ولكن بحذر فقط.
ارتفعت أسعار النفط بالفعل فوق 115 دولاراً ثم تراجعت إلى نحو 89 دولاراً للبرميل. وهذا لا يعني أن سيناريو صعود النفط قد انتهى. بل يعني أن السوق يتداول الآن علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب بشكل حاد.
ولا تزال النظرة قصيرة الأجل تدعم الشراء أو تداول النفط لأن الإمدادات لا تزال مقيدة، كما أن مخاطر مضيق هرمز لم تنحسر بالكامل بعد. وما دام هذا التعطل دون حل، فقد تبقى أسعار النفط مرتفعة.
ومع ذلك، فهذا ليس اختراقاً مستقراً على المدى الطويل. إنها سوق مدفوعة بالحرب وحساسة بعنف للعناوين الإخبارية. ولا تزال أوامر وقف الخسارة الضيقة ضرورية لأن العقود الآجلة ما زالت تشير إلى أسعار أقل لاحقاً في عام 2026 إذا استقرت الإمدادات.
التحليل الفني: توقعات النفط الخام لعام 2026
من الناحية الفنية، اتبع النفط حركة جيوسياسية نموذجية: اختراقاً قوياً، وارتفاعاً حاداً، ثم تراجعاً كبيراً. فقد اخترق السعر مستوى مقاومة رئيسياً متعدد الأشهر، وأعاد اختبار الدعم لفترة وجيزة، ثم واصل الارتفاع. وبعد الرفض قرب أحدث مستوى مقاومة، يبدو الآن أن السوق أكثر ميلاً للتحرك عرضياً أولاً قبل تحديد الاتجاه التالي.
كما تُظهر الشمعة الأخيرة أيضاً حالة من التردد، مع وجود ضغوط بيعية من الأعلى ودعم شرائي من الأسفل. وبشكل عام، لا تزال الرؤية الفنية تدعم نظرة صعودية حذرة.
المقاومة الرئيسية: من 115 إلى 120 دولاراً، وهي الآن الحاجز الصعودي الرئيسي بعد القفزة الأخيرة.
الدعم الرئيسي: من 88 إلى 92 دولاراً، مع اهتمام شرائي حول 88 إلى 90 دولاراً، مدعوماً بمستويات فيبوناتشي، ومستويات المتوسط المتحرك الأسي (EMA)، ونموذج شمعة المطرقة الصاعد.
إشارات الفروقات السعرية: ارتد كل من فارق برنت-غرب تكساس الوسيط وفارق التكرير (Crack Spread)، ما يدعم سيناريو الصعود على المدى القصير.
التحليل الأساسي: إلى أين قد تتجه أسعار النفط في 2026؟

من الناحية الأساسية، لا تزال أسعار النفط مدعومة لأن الإمدادات شحيحة والأسواق لا تزال متوترة بشأن التعطل. ويتمثل الخطر الرئيسي في ما إذا كانت هذه صدمة قصيرة الأجل أم ستتحول إلى مشكلة اقتصادية أوسع. ومن المرجح أن تشعر آسيا بالأثر أولاً لأنها تعتمد بشكل أكبر على خام الشرق الأوسط، ما يعني أن ارتفاع تكاليف الاستيراد وضغوط المصافي ومخاطر التضخم قد تظهر هناك قبل أن يظهر الأثر الكامل في الولايات المتحدة.
الدعم على المدى القريب: لا يزال بإمكان النفط التداول مع علاوة مخاطر الحرب، لأن الاحتياطيات الطارئة نوقشت لكن لم يتم الإفراج عنها بشكل فعلي ومؤثر حتى الآن.
رؤية السوق: لا يزال منحنى العقود الآجلة يشير إلى صدمة قصيرة الأجل في الإمدادات بدلاً من نقص هيكلي دائم.
المسار طويل الأجل: إذا استمر التعطل، فقد تبقى الأسعار مرتفعة لفترة أطول؛ أما إذا استقرت الإمدادات عبر الاحتياطيات أو الإجراءات السياسية أو تهدئة التوترات، فمن المفترض أن تنخفض الأسعار تدريجياً.
الخلاصة في سطر واحد:
تظل التوقعات قصيرة الأجل صعودية، بينما يعتمد الاتجاه على المدى الأطول على ما إذا كان تعطل الإمدادات سيستمر أم سيبدأ في العودة إلى طبيعته.
الحرب الإيرانية الأمريكية: الحكم النهائي & والتوقعات طويلة الأجل
في الختام، يمكن أن تبقى أسعار النفط مرتفعة على المدى القصير، لكن من غير المرجح أن تظل عند مستويات متطرفة بشكل دائم.
والسبب بسيط: أسعار النفط التي تتجاوز مستويات الأزمات تصبح في نهاية المطاف غير محتملة سياسياً واقتصادياً. فإذا ظلت الأسعار مرتفعة جداً لفترة طويلة، فإنها تبدأ في سحق الطلب، ورفع التضخم، وإجبار الحكومات على التدخل وزيادة الحافز للإفراج عن المخزونات الطارئة، وتعديل العقوبات، وممارسة الضغوط الدبلوماسية.
ولهذا السبب يميل كثير من المحللين إلى الاعتقاد بأن الإفراج عن الاحتياطيات الطارئة، والتدخل المنسق، وتعزيز جهود السلام، من المرجح أن تصبح أكثر جدية بمجرد أن يتضح حجم الضرر الاقتصادي.
والخلاصة النهائية بسيطة. تظل التوقعات قصيرة الأجل داعمة لأسعار النفط ما دام التعطل مستمراً. أما التوقعات طويلة الأجل فهي أكثر حيادية لأن أسعار النفط المتطرفة تميل إلى تحفيز الاستجابة ذاتها التي تعيدها إلى الانخفاض. لذلك، إذا كنت تريد معرفة كيفية تداول النفط وكيفية اختيار منصة جيدة لتداول النفط، فالآن على الأرجح هو أفضل وقت لذلك.








