المقالات الشائعة

الأسهم الأمريكية تتراجع بعد أول اجتماع لرئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش، وناسداك يقود الخسائر
تراجعت مؤشرات وول ستريت الرئيسية في ختام أول اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برئاسة كيفن وارش، بعد أن أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً، لكنه فاجأ المستثمرين بتوقعات أكثر تشدداً بشأن مسار الفائدة خلال العام الجاري. أغلق مؤشر ناسداك المركب على تراجع بنحو 1.3%، بينما خسر S&P 500 نحو 1.2%، وتراجع داو جونز نحو 1% أو ما يقارب 507 نقطة.
قرار متوقع وتوقعات مفاجئة
أبقت اللجنة الفيدرالية لسوق المال على معدل الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، في قرار جاء متوافقاً تماماً مع توقعات الأسواق. لكن المفاجأة جاءت من "مخطط النقاط" المحدّث، حيث رجّح تسعة من أصل 18 مسؤولاً في اللجنة ضرورة رفع الفائدة مرة واحدة قبل نهاية العام، ليرتفع التقدير الوسيط لمستوى الفائدة في نهاية 2026 إلى 3.8%، مقارنة بـ3.4% في تقديرات مارس الماضي التي كانت تشير إلى احتمال خفض الفائدة. يُذكر أن رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش اختار عدم تقديم تقديره الشخصي ضمن هذا المخطط، تماشياً مع موقفه المعلن سابقاً بشأن هذه الأداة.
ويأتي هذا التحول نحو مزيد من التشدد في ظل بيانات تضخم واقتصاد أقوى من المتوقع؛ فقد أكدت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي ارتفاعه بنسبة 4.2% على أساس سنوي في مايو، وهي أعلى قراءة منذ عام 2023، مع مساهمة واضحة لارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بتوترات الشرق الأوسط في الأشهر الماضية. كما جاءت بيانات مبيعات التجزئة لشهر مايو أقوى من المتوقع بارتفاع 0.9% مقارنة بتوقعات عند 0.5%، في إشارة إلى متانة الاقتصاد الأمريكي رغم بيئة الفائدة المرتفعة.
كيف تفاعلت الأسواق؟
جاء التراجع ليمحو جانباً من مكاسب الجلسة السابقة، حين سجّل داو جونز مستوى قياسياً جديداً وسط تفاؤل بشأن الاتفاق الأمريكي الإيراني. وبعد قرار الفيدرالي، قفز العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بنحو 16 نقطة أساس إلى مستوى قارب 4.21%، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عام، بينما سجّل مؤشر الدولار الأمريكي أداءه الأفضل في نحو عام تقريباً. وكما هو متوقع في بيئة كهذه، تراجع الذهب أكثر من 2% في تلك الجلسة قبل أن يستعيد جزءاً من خسائره لاحقاً.
ولوحظ أن قطاع أشباه الموصلات كان قد استعاد عافيته في وقت سابق من الجلسة، مع ارتفاع أسهم كل من «برودكوم» و«مايكرون» و«AMD» و«إنتل» بين 2.5% و4%، قبل أن يطغى التوجه العام المتحفظ تجاه المخاطرة على هذا التحسن القطاعي بنهاية الجلسة.
في المؤتمر الصحفي الذي تلا الاجتماع، وصف وارش بياناته بأنها متعمدة الإيجاز، وأكد التزام الفيدرالي الكامل بإعادة التضخم إلى مستوى 2%، مشيراً إلى أن هذا الهدف لم يتحقق منذ نحو خمس سنوات. كما أعلن عن تشكيل عدة لجان لمراجعة طريقة تواصل الفيدرالي مع الأسواق وسياسات الميزانية العمومية، في إطار ما وصفه بعملية تحديث شاملة لعمل البنك المركزي.
نظرة إلى الأمام
تشير تسعيرات السوق حالياً إلى ترجيحات متفاوتة لاحتمال رفع إضافي للفائدة بنهاية العام، فيما يبقى المسار الفعلي مرهوناً ببيانات التضخم والتوظيف القادمة، وبمدى استقرار أسعار الطاقة في ضوء التطورات المرتبطة باتفاق الشرق الأوسط. ومع تغيّر أسلوب تواصل الفيدرالي تحت قيادة وارش، قد تشهد الأسواق فترة من إعادة التموضع حتى تتضح ملامح هذا النهج الجديد بشكل أكبر في الاجتماعات القادمة.
يمكن لمتداولي TMGM متابعة حركة مؤشر ناسداك (US100) ومؤشرات وول ستريت الأخرى لحظياً عبر منصتي MT4 وMT5، مع الاستفادة من أدوات Acuity وTrading Central المدمجة لفهم تأثير قرارات الفيدرالي على الأسواق بشكل أعمق.












