يحافظ الجنيه الإسترليني على خسائره وسط التوترات الجيوسياسية وآمال تشديد السياسة النقدية من قبل Fed
- يبقى GBP/USD مكبوحًا دون مستوى 1.3550، فوق أعلى مستوياته في أسبوعين بقليل يوم الاثنين.
- تؤثر الأعمال العدائية الجديدة في إيران سلبًا على شهية المخاطرة وتدعم الدولار الأمريكي كملاذ آمن.
- عززت تصريحات Warsh من Fed في خطابه في Jackson Hole يوم الجمعة الرهانات على رفع وشيك لأسعار الفائدة.
يرتفع الجنيه الإسترليني (GBP) بشكل طفيف يوم الاثنين، لكنه يظل قريبًا من أدنى مستوياته في أسبوعين مقابل الدولار الأمريكي (USD). ويؤدي العزوف عن المخاطرة وسط الأعمال العدائية الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تزايد الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed) قد يرفع أسعار الفائدة أخيرًا في سبتمبر، إلى الحد من تراجعات العملة الأمريكية في بداية الأسبوع.

تظل شهية المستثمرين للمخاطرة هشة يوم الاثنين، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة شنت أول هجوم على إيران منذ نحو شهر، مستهدفة منصات إطلاق صواريخ في جزيرة لارك، حيث كان يُزعم أن الحرس الثوري الإسلامي (IRGC) يستعد لإطلاق صواريخ لزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز.
وردّت طهران بمهاجمة مواقع عسكرية أمريكية في الأردن، وفقًا لتقارير Fox News نقلًا عن مصدر أمريكي، وتعهد الحرس الثوري الإسلامي بـ«الرد والعقاب» للولايات المتحدة.
Warsh من Fed يلمّح إلى رفع أسعار الفائدة
أنهى الدولار الأمريكي الأسبوع الماضي على أرضية قوية، مدعومًا بتصريحات رئيس Fed كيفن Warsh في قمة Jackson Hole، التي ألمحت إلى خطوات تشديد نقدي مقبلة إذا ظلت الضغوط التضخمية عند مستويات مرتفعة.
ويشير استراتيجيو FX لدى OCBC إلى أن «مخاوف إضعاف العملة تلاشت عقب خطاب رئيس Fed Warsh في Jackson Hole، مع ارتفاع الدولار الأمريكي، وتراجع الذهب، وتسطح منحنى عوائد الولايات المتحدة». وأضافوا أن Warsh «شدد على أن التضخم لا يزال مرتفعًا للغاية ولا يزال يمثل الشاغل الرئيسي لـ Fed». ويقول المحللون في مذكرة إن ذلك أعاد تأكيد التزام البنك المركزي بتحقيق «هدف تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي PCE عند 2%».
وفي هذا السياق، ترى OCBC أن «تراجعات الدولار الأمريكي قد تظل أيضًا أكثر محدودية في الوقت الراهن، مع احتمال حاجة المراهنين على هبوط الدولار إلى بيانات أمريكية أضعف لإعادة بناء قناعتهم». وأضافت أن «التركيز يتحول إلى بيانات العمالة والتضخم الأمريكية المقبلة قبيل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC في سبتمبر»، في وقت تعيد فيه الأسواق تقييم مسار السياسة على المدى القريب في ضوء تصريحات Warsh وتطور تدفق البيانات.
ويخلو التقويم البريطاني تقريبًا من البيانات يوم الاثنين، وستترقب الأسواق اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في نورث كارولاينا، الذي يبدأ يوم الاثنين، حيث سيسعى وزير الخزانة الأمريكي Scott Bessent إلى إقناع الاقتصادات الكبرى في العالم، ولا سيما الصين، بقطع روابطها مع إيران، مع محاولة تهدئة المخاوف المتزايدة بشأن تضخم الدين الحكومي الأمريكي وارتفاع عوائد السندات.
الأسئلة الشائعة حول معنويات المخاطرة
في عالم المصطلحات المالية، يشير المصطلحان الشائعان «الإقبال على المخاطرة» و«العزوف عن المخاطرة» إلى مستوى المخاطر الذي يكون المستثمرون مستعدين لتحمله خلال الفترة المشار إليها. ففي سوق «الإقبال على المخاطرة»، يكون المستثمرون متفائلين بشأن المستقبل وأكثر استعدادًا لشراء الأصول عالية المخاطر. أما في سوق «العزوف عن المخاطرة»، فيبدأ المستثمرون في «اللعب بأمان» لأنهم قلقون بشأن المستقبل، وبالتالي يشترون أصولًا أقل مخاطرة وأكثر ضمانًا لتحقيق عائد، حتى وإن كان متواضعًا نسبيًا.
عادةً، خلال فترات «الإقبال على المخاطرة»، ترتفع أسواق الأسهم، كما تزداد قيمة معظم السلع — باستثناء الذهب — لأنها تستفيد من توقعات النمو الإيجابية. وتقوى عملات الدول المصدّرة للسلع بكثافة بسبب زيادة الطلب، كما ترتفع العملات المشفرة. وفي سوق «العزوف عن المخاطرة»، ترتفع السندات — ولا سيما السندات الحكومية الرئيسية — ويتألق الذهب، كما تستفيد عملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني والفرنك السويسري والدولار الأمريكي.
يميل كل من الدولار الأسترالي (AUD) والدولار الكندي (CAD) والدولار النيوزيلندي (NZD)، إضافة إلى عملات FX الثانوية مثل الروبل (RUB) والراند الجنوب أفريقي (ZAR)، إلى الارتفاع في الأسواق التي تشهد «إقبالًا على المخاطرة». ويعود ذلك إلى أن اقتصادات هذه العملات تعتمد بدرجة كبيرة على صادرات السلع لتحقيق النمو، وتميل السلع إلى الارتفاع في السعر خلال فترات الإقبال على المخاطرة. ويحدث ذلك لأن المستثمرين يتوقعون طلبًا أكبر على المواد الخام في المستقبل نتيجة ارتفاع النشاط الاقتصادي.
العملات الرئيسية التي تميل إلى الارتفاع خلال فترات «العزوف عن المخاطرة» هي الدولار الأمريكي (USD) والين الياباني (JPY) والفرنك السويسري (CHF). ويستفيد الدولار الأمريكي لأنه عملة الاحتياطي العالمية، ولأن المستثمرين يشترون في أوقات الأزمات الدين الحكومي الأمريكي، الذي يُنظر إليه على أنه آمن لأن أكبر اقتصاد في العالم من غير المرجح أن يتخلف عن السداد. أما الين، فيستفيد من زيادة الطلب على السندات الحكومية اليابانية، لأن نسبة كبيرة منها يحتفظ بها مستثمرون محليون من غير المرجح أن يتخلصوا منها — حتى في أوقات الأزمات. ويستفيد الفرنك السويسري لأن القوانين المصرفية السويسرية الصارمة توفر للمستثمرين حماية معززة لرؤوس الأموال.









