يرتفع الفرنك السويسري بشكل طفيف مقابل الدولار الأمريكي وسط تصاعد المخاوف بشأن ديون الولايات المتحدة
- يرتد الفرنك السويسري صعودًا أمام الدولار الأمريكي بعد حركة تصحيحية يوم الخميس.
- أدت المستويات المتضخمة لديون الحكومة الأمريكية إلى إضعاف جاذبية الدولار الأمريكي.
- من المتوقع أن يُبقي Fed أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع سبتمبر.
استأنف الفرنك السويسري (CHF) مساره الصاعد أمام الدولار الأمريكي (USD) يوم الجمعة بعد حركة تصحيحية في اليوم السابق. ويتراجع زوج USD/CHF بنسبة 0.17% إلى قرب 0.7990 خلال الجلسة الآسيوية.
ومن المتوقع أن يظل هذا الزوج تحت الضغط، إذ أثرت المخاوف المتزايدة بشأن ديون الولايات المتحدة الأمريكية سلبًا على الدولار الأمريكي.

وكشفت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الأربعاء عن خططها لمضاعفة وتيرة سداد ديونها، في محاولة للحد من ارتفاع تكاليف الاقتراض. وأدى هذا الإعلان إلى تراجع حاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار الأمريكي.
ومع ذلك، استعادت عوائد السندات معظم خسائرها، إذ حذرت الأسواق المالية من أن خطة الحكومة لإعادة شراء السندات ستثبت أنها حل مؤقت.
إعادة شراء سندات الخزانة الأمريكية تُسطّح منحنى العائد مع تأثير المصداقية المالية سلبًا على الدولار
وأشار الاستراتيجيون في Brown Brothers Harriman إلى أن «عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل استعادت معظم تراجعها المسجل أمس بفعل إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن إعادة الشراء، في حين واصل الدولار الأمريكي هبوطه». وأوضحوا أن «إعادة شراء الخزانة هي في الأساس مبادلة لإدارة الدين»، حيث تقوم السلطات «بشراء وإحالة السندات الأقدم والأقل سيولة إلى التقاعد (off-the-run) لصالح ديون جديدة وأكثر سيولة (on-the-run) تُصدر عبر مزاداتها المنتظمة». ونتيجة لذلك، «يبقى إجمالي الدين كما هو، لكن تركيبته تتحول نحو أوراق مالية أحدث وأكثر سيولة».
ويتوقع BBH أن «يُموَّل الحجم الإضافي لإعادة الشراء على الأرجح هامشيًا من خلال زيادة إصدار أذون الخزانة». وبرأيهم، فإن «زيادة المعروض في الآجال القصيرة إلى جانب شراء السندات طويلة الأجل يشير إلى منحنى عائد أكثر تسطحًا»، رغم تأكيدهم أن «الأثر ينبغي أن يكون محدودًا نظرًا لصغر حجم العمليات مقارنة بإجمالي سوق الخزانة الأمريكية (31.4 تريليون دولار)».
ومع ذلك، يبدو البنك أكثر قلقًا بشأن الإشارة التي تبعثها السياسة. ويرى BBH أن «توقيت إعلان وزارة الخزانة عن إعادة الشراء يبعث برسالة أقل طمأنة»، مشيرًا إلى أن «الخزانة وسّعت عمليات إعادة الشراء في الطرف الطويل بعد وقت قصير من وصول عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007». وبالنسبة لهم، فإن هذا «يشير إلى أن المعروض الكبير من الديون (العامة والخاصة) بدأ يضغط على سيولة الطرف الطويل، وأن الخزانة أصبحت أكثر انزعاجًا من ارتفاع تكاليف الاقتراض». وخلاصتهم هي أن «الانطباع بأن الخزانة تدير العوائد بدلًا من السيولة يقوض المصداقية المالية للولايات المتحدة ويشكل عامل ضغط على الدولار الأمريكي».
وفي الوقت نفسه، تؤدي المستويات المتزايدة من الدين الحكومي إلى تقويض جاذبية العملة الأمريكية.
وبالإضافة إلى ارتفاع مستويات الدين الأمريكي، فإن التوقعات الراسخة بأن Federal Reserve (Fed) لن يخفض أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر تضر أيضًا بالدولار الأمريكي.
التحليل الفني لزوج USD/CHF

على الرسم البياني اليومي، يتداول زوج USD/CHF عند 0.7990، محافظًا على انحياز هبوطي على المدى القريب إذ يظل دون المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا (EMA) عند 0.8080. وقد انزلق الزوج مؤخرًا مجددًا نحو مستوى 0.80، ويشير تداول السعر دون المتوسط المتحرك الأسي قصير الأجل إلى أن الارتفاعات من المرجح أن تبقى محدودة، بينما يظل خط دعم الاتجاه الصاعد الأوسع من 0.7609 قائمًا أسفل السوق. ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 38.8 في المنطقة السلبية، لكنه لم يصل بعد إلى حالة التشبع البيعي، ما يلمح إلى أن ضغوط البيع قد تستمر من دون إشارة فورية على الإنهاك.
وعلى الجانب الهبوطي، يظهر الدعم الأولي عند منطقة الارتكاز الأخيرة قرب 0.7990، يليه مستوى الكسر السابق لخط الاتجاه الصاعد قرب 0.7922. أما على الجانب الصعودي، فيُعد المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا عند 0.8080 أول مقاومة بارزة، ولن يبدأ تخفيف النبرة الهبوطية الحالية وفتح الطريق أمام تعافٍ أكثر أهمية إلا مع تحرك مستدام فوق هذا الحاجز.
(كُتب التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)
الأسئلة الشائعة حول الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي (USD) هو العملة الرسمية للولايات المتحدة الأمريكية، و«العملة الفعلية» لعدد كبير من الدول الأخرى حيث يتداول إلى جانب العملات المحلية. وهو العملة الأكثر تداولًا في العالم، إذ يستحوذ على أكثر من 88% من إجمالي حجم تداول سوق الصرف الأجنبي العالمي، أو ما متوسطه 6.6 تريليون دولار من المعاملات يوميًا، وفقًا لبيانات عام 2022. وبعد الحرب العالمية الثانية، حل الدولار الأمريكي محل الجنيه الإسترليني كعملة احتياطية عالمية. وعلى مدى معظم تاريخه، كان الدولار الأمريكي مدعومًا بالذهب، إلى أن انتهى العمل بمعيار الذهب مع اتفاقية بريتون وودز في عام 1971.
أهم عامل منفرد يؤثر في قيمة الدولار الأمريكي هو السياسة النقدية التي يحددها Federal Reserve (Fed). ولدى Fed تفويضان: تحقيق استقرار الأسعار (السيطرة على التضخم) وتعزيز التوظيف الكامل. وأداته الرئيسية لتحقيق هذين الهدفين هي تعديل أسعار الفائدة. وعندما ترتفع الأسعار بسرعة كبيرة ويكون التضخم أعلى من هدف Fed البالغ 2%، يرفع Fed أسعار الفائدة، ما يدعم قيمة الدولار الأمريكي. وعندما ينخفض التضخم إلى ما دون 2% أو يكون معدل البطالة مرتفعًا للغاية، قد يخفض Fed أسعار الفائدة، ما يضغط على العملة الأمريكية.
في الحالات الاستثنائية، يمكن لـ Federal Reserve أيضًا طباعة المزيد من الدولارات وتطبيق التيسير الكمي (QE). والتيسير الكمي هو العملية التي يزيد من خلالها Fed بشكل كبير تدفق الائتمان في نظام مالي متعثر. وهو إجراء سياسي غير تقليدي يُستخدم عندما يجف الائتمان لأن البنوك لا تقرض بعضها بعضًا (خشية تعثر الطرف المقابل). وهو الملاذ الأخير عندما لا يكون من المرجح أن يحقق مجرد خفض أسعار الفائدة النتيجة المطلوبة. وكان هذا هو السلاح المفضل لدى Fed لمواجهة أزمة الائتمان التي حدثت خلال الأزمة المالية العالمية الكبرى في عام 2008. ويتضمن ذلك قيام Fed بطباعة المزيد من الدولارات واستخدامها لشراء سندات الحكومة الأمريكية بشكل أساسي من المؤسسات المالية. وعادة ما يؤدي التيسير الكمي إلى إضعاف الدولار الأمريكي.
التشديد الكمي (QT) هو العملية العكسية، حيث يتوقف Federal Reserve عن شراء السندات من المؤسسات المالية ولا يعيد استثمار أصل السندات التي يستحق أجلها في مشتريات جديدة. وعادة ما يكون ذلك إيجابيًا للدولار الأمريكي.









