توقعات أسعار نفط WTI: ضعف قوة الاتجاه يُبقي WTI دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم
- يحافظ نفط WTI على تماسكه مع استمرار محدودية التقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز، ما يُبقي مخاوف الإمدادات قائمة.
- لا يزال مضيق هرمز المحرك الرئيسي لأسعار النفط في ظل تبادل الولايات المتحدة وإيران مزاعم متضاربة بشأن الممر المائي.
- من الناحية الفنية، يحتفظ WTI بانحياز صعودي طفيف، لكنه يواجه مقاومة قوية قرب المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 86 دولارًا.
يحافظ خام غرب تكساس الوسيط (WTI) على تماسكه يوم الثلاثاء بعد أن قفز بنحو 3% تقريبًا في اليوم السابق. ويُبقي غياب التقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز علاوة المخاطر الجيوسياسية قائمة في أسواق الطاقة.

وفي وقت كتابة هذا التقرير، يتم تداول خام النفط الأمريكي القياسي قرب 84.47 دولارًا للبرميل، ليستقر بالقرب من أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على Truth Social يوم الخميس إن «لا توجد أي محادثات أو مناقشات جارية أو مجدولة مع جمهورية إيران الإسلامية»، مضيفًا أن الحصار البحري الأمريكي «لا يزال ساريًا ونافذًا بالكامل».
ومع ذلك، قدمت واشنطن وطهران روايات متضاربة بشأن الوضع في مضيق هرمز. فقد زعم ترامب أن «مضيق هرمز مفتوح ويعمل» وأن جميع الألغام البحرية قد أزيلت أو جرى تفجيرها. وعلى النقيض، قال كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إن الممر المائي سيظل مغلقًا حتى تفي الولايات المتحدة بشروط الاتفاق المؤقت، وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية.
وفي تطور منفصل، تجري إيران وسلطنة عمان محادثات بشأن الإدارة المشتركة للمضيق. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن الوسطاء ينتظرون توصل البلدين إلى اتفاق ثنائي بشأن هرمز قبل العودة إلى مفاوضات أوسع بين الولايات المتحدة وإيران.
التحليل الفني

على الرسم البياني اليومي، يحافظ WTI على نبرة محايدة على المدى القريب، إذ يتحرك السعر بين متوسطات متحركة رئيسية. ويشير مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب مستوى 56 إلى زخم بنّاء بدرجة معتدلة، كما أن مؤشر تقارب وتباعد المتوسطات المتحركة (MACD) في المنطقة الإيجابية، ما يلمح إلى انحياز صعودي طفيف في ضغوط الأسعار رغم الاتجاه الضعيف نسبيًا الذي يشير إليه مؤشر متوسط الاتجاه (ADX) قرب 17.
وعلى الجانب الهبوطي، يقع الدعم الأولي عند المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا قرب 78 دولارًا، مع أرضية هيكلية أعمق عند المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم قرب 76 دولارًا إذا استعاد البائعون السيطرة. أما على الجانب الصعودي، فتتمثل العقبة الأولى في المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 86 دولارًا، ومن شأن إغلاق يومي واضح فوق هذا الحاجز أن يفتح الباب أمام مرحلة تعافٍ أقوى، في حين أن الإخفاق المتكرر دونه سيُبقي WTI محصورًا ضمن نطاق تماسك فوق متوسطاته المتوسطة والطويلة الأجل.
(كُتب التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)
الأسئلة الشائعة حول نفط WTI
نفط WTI هو نوع من النفط الخام يُباع في الأسواق الدولية. ويشير WTI إلى خام غرب تكساس الوسيط، وهو أحد الأنواع الرئيسية الثلاثة إلى جانب Brent وخام دبي. ويُشار إلى WTI أيضًا بأنه «خفيف» و«حلو» بسبب كثافته المنخفضة نسبيًا ومحتواه الكبريتي المنخفض على التوالي. ويُعد نفطًا عالي الجودة يسهل تكريره. ويتم إنتاجه في الولايات المتحدة وتوزيعه عبر مركز كوشينغ، الذي يُعتبر «مفترق خطوط الأنابيب في العالم». ويُعد معيارًا مرجعيًا لسوق النفط، وكثيرًا ما يُستشهد بسعر WTI في وسائل الإعلام.
مثل جميع الأصول، يُعد العرض والطلب المحركين الرئيسيين لسعر نفط WTI. وبناءً على ذلك، يمكن أن يكون النمو العالمي عاملًا داعمًا لزيادة الطلب، والعكس صحيح في حال ضعف النمو العالمي. كما يمكن أن تؤدي الاضطرابات السياسية والحروب والعقوبات إلى تعطيل الإمدادات والتأثير في الأسعار. وتُعد قرارات OPEC، وهي مجموعة من الدول الرئيسية المنتجة للنفط، عاملًا رئيسيًا آخر في تحريك الأسعار. كما يؤثر سعر الدولار الأمريكي في سعر خام WTI، إذ يجري تداول النفط في الغالب بالدولار الأمريكي، وبالتالي فإن ضعف الدولار الأمريكي قد يجعل النفط أكثر قدرة على تحمل التكلفة، والعكس صحيح.
تؤثر تقارير مخزونات النفط الأسبوعية الصادرة عن معهد البترول الأمريكي (API) وإدارة معلومات الطاقة (EIA) في سعر نفط WTI. وتعكس التغيرات في المخزونات تقلبات العرض والطلب. وإذا أظهرت البيانات انخفاضًا في المخزونات، فقد يشير ذلك إلى زيادة الطلب، ما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع. أما ارتفاع المخزونات فقد يعكس زيادة في المعروض، ما يضغط على الأسعار هبوطًا. ويُنشر تقرير API كل يوم ثلاثاء، بينما يُنشر تقرير EIA في اليوم التالي. وعادة ما تكون نتائجهما متشابهة، إذ تقع ضمن هامش 1% من بعضها البعض في 75% من الحالات. وتُعد بيانات EIA أكثر موثوقية لأنها جهة حكومية.
تُعد OPEC (منظمة البلدان المصدرة للبترول) مجموعة تضم 12 دولة منتجة للنفط، وتتخذ بشكل جماعي قرارات بشأن حصص الإنتاج للدول الأعضاء خلال اجتماعات تُعقد مرتين سنويًا. وغالبًا ما تؤثر هذه القرارات في أسعار نفط WTI. فعندما تقرر OPEC خفض الحصص، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تشديد المعروض ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع. وعندما تزيد OPEC الإنتاج، يكون التأثير معاكسًا. ويشير OPEC+ إلى مجموعة موسعة تضم عشرة أعضاء إضافيين من خارج OPEC، وأبرزهم روسيا.









