يهدد الحوثيون في اليمن بإغلاق باب المندب، مما يعرّض نقطة اختناق تجارية أخرى للخطر
قال الحوثيون في اليمن إنهم أغلقوا مضيق باب المندب أمام الشحن المرتبط بالسعودية، رداً على حصار المملكة لليمن والهجوم الأخير على المطار الدولي في صنعاء، عاصمة اليمن الخاضعة لسيطرة المتمردين، بحسب ما أفادت صحيفة الغارديان يوم الأربعاء. وزعموا أن ذلك أجبر ست سفن على تغيير مسارها يوم الثلاثاء، لكن لم يرد تأكيد مستقل لذلك.
ومن شأن إعلان الحوثيين في اليمن فرض حصار على السعودية أن يوسّع نطاق الحرب مع إيران ويزيد من اضطراب إمدادات النفط العالمية والتجارة الدولية. ويُعد باب المندب نقطة اختناق حيوية للشحن البحري، إذ يربط البحر الأحمر بخليج العرب. ويمر عبر هذا الممر الضيق نحو 12% من تجارة العالم.

ويوم الثلاثاء، بدا أن عدداً قليلاً من ناقلات النفط قد أوقف رحلاته مؤقتاً لدى اقترابه من المياه اليمنية في طريقه إلى البحر الأحمر. وأرسلت الجماعة المدعومة من إيران بريداً إلكترونياً إلى مالكي السفن تحذرهم فيه من التوجه إلى الموانئ السعودية.
وتعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء بالرد إذا عطّل مسلحو الحوثي في اليمن هذا الممر المائي، لكنه لم يحدد الكيفية.
رد فعل السوق
وقت كتابة هذا التقرير، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 0.58% خلال اليوم إلى 84.75 دولاراً.
الأسئلة الشائعة حول نفط WTI
نفط WTI هو نوع من النفط الخام يُباع في الأسواق الدولية. ويشير اختصار WTI إلى West Texas Intermediate، وهو أحد الأنواع الرئيسية الثلاثة إلى جانب Brent وDubai Crude. ويُشار إلى WTI أيضاً بأنه نفط "خفيف" و"حلو" بسبب انخفاض كثافته النسبية ومحتواه الكبريتي على التوالي. ويُعد نفطاً عالي الجودة يسهل تكريره. ويتم إنتاجه في الولايات المتحدة وتوزيعه عبر مركز كوشينغ، الذي يُعرف بأنه "مفترق خطوط الأنابيب في العالم". ويُعد معياراً مرجعياً لسوق النفط، وغالباً ما يُستشهد بسعر WTI في وسائل الإعلام.
كما هو الحال مع جميع الأصول، يُعد العرض والطلب المحركين الرئيسيين لسعر نفط WTI. وبالتالي، يمكن أن يكون النمو العالمي عاملاً دافعاً لزيادة الطلب، والعكس صحيح في حال ضعف النمو العالمي. كما يمكن لعدم الاستقرار السياسي والحروب والعقوبات أن تعطل الإمدادات وتؤثر في الأسعار. وتُعد قرارات OPEC، وهي مجموعة من الدول الرئيسية المنتجة للنفط، عاملاً رئيسياً آخر في تحريك الأسعار. كما يؤثر سعر الدولار الأمريكي في سعر خام WTI، إذ يُتداول النفط في الغالب بالدولار الأمريكي، وبالتالي فإن ضعف الدولار الأمريكي قد يجعل النفط أكثر انخفاضاً من حيث التكلفة، والعكس صحيح.
تؤثر تقارير مخزونات النفط الأسبوعية الصادرة عن معهد البترول الأمريكي (API) وإدارة معلومات الطاقة (EIA) في سعر نفط WTI. وتعكس التغيرات في المخزونات تقلبات العرض والطلب. فإذا أظهرت البيانات انخفاضاً في المخزونات، فقد يشير ذلك إلى زيادة الطلب، مما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع. أما ارتفاع المخزونات فقد يعكس زيادة في المعروض، مما يضغط على الأسعار نحو الانخفاض. ويُنشر تقرير API كل يوم ثلاثاء، بينما يصدر تقرير EIA في اليوم التالي. وعادة ما تكون نتائجهما متقاربة، إذ تقع ضمن هامش 1% من بعضها البعض في 75% من الحالات. وتُعد بيانات EIA أكثر موثوقية لأنها صادرة عن جهة حكومية.
OPEC (منظمة البلدان المصدرة للبترول) هي مجموعة تضم 12 دولة منتجة للنفط تتخذ بشكل جماعي قرارات بشأن حصص الإنتاج للدول الأعضاء في اجتماعات تُعقد مرتين سنوياً. وغالباً ما تؤثر قراراتها في أسعار نفط WTI. فعندما تقرر OPEC خفض الحصص، قد يؤدي ذلك إلى تشديد المعروض ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع. وعندما تزيد OPEC الإنتاج، يكون التأثير معاكساً. ويشير OPEC+ إلى مجموعة موسعة تضم عشرة أعضاء إضافيين من خارج OPEC، وأبرزهم روسيا.









