يبقى اليورو دون تغيّر يُذكر مع فشل مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي في مفاجأة الأسواق
- يتداول زوج EUR/USD دون تغيّر يُذكر قرب مستوى 1.1550 بعد ارتفاع وجيز في التقلبات أثارته بيانات التضخم الأمريكية.
- تباطأ التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.4% في يوليو، بينما سجل التضخم الأساسي 2.5%، بما يتماشى مع التوقعات.
- تحدّ التوترات المحيطة بمضيق هرمز من الإقبال على المخاطرة، في حين لا يقدّم تسارع التضخم الألماني سوى دعم محدود لليورو.
يتداول زوج EUR/USD قرب مستوى 1.1550 يوم الأربعاء وقت كتابة هذا التقرير، مرتفعًا بنسبة طفيفة تبلغ 0.08% خلال اليوم. وشهد الزوج ارتفاعًا وجيزًا في التقلبات عقب صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، لكنه سرعان ما عاد إلى المستويات التي كان عليها قبل النشر، إذ جاءت الأرقام متوافقة إلى حد كبير مع توقعات السوق.

تباطأ التضخم في الولايات المتحدة، وفقًا لمؤشر أسعار المستهلك (CPI)، إلى 3.4% على أساس سنوي في يوليو من 3.5% في يونيو، بحسب مكتب إحصاءات العمل (BLS). وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.1% بعد تراجع بلغ 0.4% في يونيو. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني المكونات المتقلبة مثل الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.5% على أساس سنوي. وجاءت جميع الأرقام متماشية مع توقعات السوق.
وظلّ رد فعل الدولار الأمريكي (USD) محدودًا، إذ لم تقدّم البيانات أي مفاجأة كبيرة من شأنها أن تغيّر بصورة ملموسة التوقعات بشأن آفاق السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي (Fed). وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بشكل طفيف عقب صدور البيانات.
وعلى الجانب الأوروبي، لم يتلقَّ اليورو (EUR) سوى دعم محدود من تسارع التضخم الألماني. فقد أكّد المؤشر المنسق لأسعار المستهلكين (HICP) في ألمانيا ارتفاعًا بنسبة 2.8% على أساس سنوي في يوليو، مقارنة مع 2.4% في يونيو. ويعود هذا التسارع بشكل رئيسي إلى أسعار الطاقة، التي ارتفعت بنسبة 7.3% مقارنة بالعام السابق، مقابل 2.7% في الشهر السابق. وباستثناء الغذاء والطاقة، تسارع التضخم أيضًا إلى 2.6% من 2.5% في الشهر السابق.
وتعزز هذه الأرقام التوقعات بإمكانية تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي (ECB) في سبتمبر. ومع ذلك، يبقى تأثيرها الإيجابي على اليورو محدودًا، إذ يركّز المستثمرون أيضًا على التدهور في المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.
وعادت المخاوف المحيطة بعملية السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة بعد تقارير عن هجمات على سفن كانت تحاول عبور مضيقي هرمز وباب المندب. ووفقًا لوكالة رويترز، قال مصدر إيراني رفيع إنّه لا تجري حاليًا أي مناقشات بشأن تمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
كما تزايد الحذر بعد أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران إلى دفع تعويضات لضحايا الهجمات المرتبطة بالجمهورية الإسلامية. وتقلّص هذه التطورات الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز سريعًا، وتُبقي على بيئة عزوف عن المخاطرة تمنع، في الوقت الراهن، زوج EUR/USD من الاستفادة بشكل أكبر من الضعف الطفيف للدولار الأمريكي.
التحليل الفني لزوج EUR/USD
على الرسم البياني للساعة الواحدة، يتداول زوج EUR/USD عند 1.1546، محافظًا على ميل صعودي طفيف خلال اليوم، إذ يظل فوق كلٍّ من المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 1.1541 والمتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة عند 1.1533. ويواصل الزوج الارتفاع تدريجيًا من مستوى الافتتاح اليومي عند 1.1541، في حين يشير مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب 60.75 إلى زخم صعودي متماسك لكنه غير مفرط، ما يلمّح إلى أن المشترين يحتفظون بالسيطرة على المدى القريب ما دام السعر فوق هذه المتوسطات المتحركة.
وعلى الجانب الصعودي، تظهر المقاومة الأولية عند الحاجز الأفقي قرب 1.1560، قبل مستوى مقاومة أعلى عند 1.1581، حيث قد يظهر اهتمام بيعي جديد. أما على الجانب الهبوطي، فيوفّر تكتل المتوسطين المتحركين البسيطين لـ100 و200 فترة عند 1.1541 و1.1533 دعمًا فوريًا، يليه القاع اللحظي عند 1.1515 ثم مستويات دعم هيكلية أعمق عند 1.1500 و1.1480، وهي مستويات سيتعين كسرها لإضعاف النبرة الإيجابية الحالية.
(كُتب التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)









