الذهب عالق بين ضعف الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وترقّب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية (PCE)
- يتماسك الذهب دون مستوى 4,100 دولار بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه لشهر يوليو.
- ويقدم ضعف الدولار الأمريكي دعماً للذهب، رغم أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة لا يزال يحد من المكاسب.
- ويبقى XAU/USD محصوراً ضمن نطاق بين 4,000 و4,200 دولار، مع إشارة مؤشرات الزخم إلى ميل محايد.
لا يزال الذهب (XAU/USD) عالقاً داخل نطاقه الممتد منذ شهر بين 4,000 و4,200 دولار، إذ فشل العصر الجديد للاحتياطي الفيدرالي (Fed) القائم على توجيه مستقبلي محدود في إخراج المعدن النفيس من تحركه العرضي، بعد أن أبقى صناع السياسات أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.50%-3.75%.

وفي وقت كتابة هذا التقرير، يتم تداول XAU/USD قرب 4,080 دولاراً خلال ساعات التداول الأوروبية يوم الخميس، متعافياً من أدنى مستوى سجله خلال اليوم عند 4,022 دولاراً.
وارتفع الذهب لفترة وجيزة فوق 4,100 دولار بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مستقرة، ما دفع المتداولين إلى تصفية المراكز المبنية على احتمال حدوث رفع مفاجئ للفائدة، وأدى إلى تراجع حاد في الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل.
ومع ذلك، واجه الذهب صعوبة في الحفاظ على مكاسبه مع تقدم عوائد سندات الخزانة الأطول أجلاً. فقد ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً فوق 5.20% للمرة الأولى منذ عام 2007، مع تركيز الأسواق على موقف الرئيس Kevin Warsh المتشدد بشأن التضخم وثلاثة أصوات معارضة مؤيدة لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وفي حين أن التوجيه المستقبلي المحدود للاحتياطي الفيدرالي ترك المتداولين في حالة ترقب بشأن الخطوة التالية للسياسة النقدية، لا تزال أداة CME FedWatch Tool تُظهر احتمالاً بنسبة 63% لرفع الفائدة في سبتمبر، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط في إبقاء مخاطر التضخم المدفوعة بالطاقة مرتفعة.
وتبقي هذه التوقعات المتشددة سقفاً على تعافي الذهب رغم تراجع الدولار الأمريكي. ويتم تداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يتتبع قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، قرب 100.67، بالقرب من أدنى مستوياته في أسبوعين.
ويتجه الاهتمام الآن إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة، المقرر صدوره عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش. وقد يؤثر مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي في توقعات أسعار الفائدة ويوفر المحفز التالي لأسعار الذهب.
وفي الوقت نفسه، على الصعيد الجيوسياسي، قال الجيش الأمريكي إنه أكمل «موجة كثيفة من الضربات» ضد إيران يوم الخميس رداً على هجوم طهران بالصواريخ الباليستية على القوات الأمريكية في الأردن، ما أعاد تبادل الهجمات في المنطقة.
التحليل الفني: مؤشر RSI يبقى قرب المنطقة المحايدة بينما يبحث XAU/USD عن اتجاه

على الرسم البياني اليومي، يظل XAU/USD محصوراً داخل نطاق 4,000-4,200 دولار، ويتحرك حول المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يوماً (SMA) وعند النطاق الأوسط لمؤشر بولينجر قرب 4,072 دولاراً. وهذا يُبقي النظرة قصيرة الأجل محايدة ويشير إلى غياب زخم اتجاهي واضح.
ويقف مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 48، أي دون المستوى المحايد بقليل، بينما يظل مؤشر تقارب وتباعد المتوسطات المتحركة (MACD) إيجابياً، ما يشير معاً إلى تعافٍ بنّاء لكن غير مفرط ضمن بيئة ذات اتجاه معتدل كما تعكسه قراءة مؤشر متوسط الاتجاه (ADX) عند 30.
وعلى الجانب الهبوطي، يظل المستوى النفسي عند 4,000 دولار هو الدعم الرئيسي الذي يحافظ على تماسك النطاق. ومن شأن كسر مستدام دون هذا المستوى أن يكشف النطاق السفلي لبولينجر قرب 3,969 دولاراً ويشير إلى احتمال حدوث اختراق هبوطي.
أما على الجانب الصعودي، فإن النطاق العلوي لبولينجر قرب 4,175 دولاراً يوفر مقاومة أولية، يليه الحد العلوي للنطاق عند 4,200 دولار. وسيكون الإغلاق اليومي فوق 4,200 دولار مطلوباً لتأكيد اختراق صعودي وفتح المجال أمام مزيد من المكاسب.
(كُتب التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)
الأسئلة الشائعة حول التضخم
يقيس التضخم ارتفاع أسعار سلة ممثلة من السلع والخدمات. وعادةً ما يُعبَّر عن التضخم الرئيسي كنسبة مئوية للتغير على أساس شهري (MoM) وسنوي (YoY). ويستبعد التضخم الأساسي العناصر الأكثر تقلباً مثل الغذاء والوقود، والتي يمكن أن تتذبذب بسبب العوامل الجيوسياسية والموسمية. ويُعد التضخم الأساسي المؤشر الذي يركز عليه الاقتصاديون، وهو المستوى الذي تستهدفه البنوك المركزية، المكلفة بالإبقاء على التضخم عند مستوى يمكن التحكم فيه، وعادةً ما يكون حول 2%.
يقيس مؤشر أسعار المستهلك (CPI) التغير في أسعار سلة من السلع والخدمات خلال فترة زمنية. وعادةً ما يُعبَّر عنه كنسبة مئوية للتغير على أساس شهري (MoM) وسنوي (YoY). ويُعد مؤشر أسعار المستهلك الأساسي المؤشر الذي تستهدفه البنوك المركزية لأنه يستبعد مدخلات الغذاء والوقود المتقلبة. وعندما يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي فوق 2%، فإن ذلك يؤدي عادةً إلى ارتفاع أسعار الفائدة، والعكس صحيح عندما ينخفض دون 2%. وبما أن ارتفاع أسعار الفائدة يُعد إيجابياً للعملة، فإن ارتفاع التضخم يؤدي عادةً إلى قوة العملة. وينطبق العكس عندما ينخفض التضخم.
رغم أن ذلك قد يبدو مخالفاً للمنطق، فإن ارتفاع التضخم في بلد ما يدفع قيمة عملته إلى الارتفاع، والعكس صحيح في حالة انخفاض التضخم. ويعود ذلك إلى أن البنك المركزي يرفع عادةً أسعار الفائدة لمكافحة التضخم المرتفع، ما يجذب المزيد من تدفقات رؤوس الأموال العالمية من المستثمرين الباحثين عن مكان مربح لإيداع أموالهم.
في السابق، كان الذهب هو الأصل الذي يلجأ إليه المستثمرون في أوقات التضخم المرتفع لأنه يحافظ على قيمته. وبينما لا يزال المستثمرون في كثير من الأحيان يشترون الذهب لخصائصه كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الشديدة في الأسواق، فإن هذا لا ينطبق في معظم الأوقات. ويعود ذلك إلى أن البنوك المركزية ترفع أسعار الفائدة عندما يكون التضخم مرتفعاً لمكافحته. وتُعد أسعار الفائدة المرتفعة سلبية للذهب لأنها تزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب مقارنةً بأصل يدر عائداً أو بإيداع الأموال في حساب ودائع نقدية. وعلى الجانب الآخر، يميل انخفاض التضخم إلى أن يكون إيجابياً للذهب لأنه يؤدي إلى تراجع أسعار الفائدة، ما يجعل المعدن الأصفر بديلاً استثمارياً أكثر جدوى.









