المقالات الشائعة

الذهب يستعيد عافيته فوق 4300 دولار بعد اتفاق أمريكي-إيراني يهدّئ مخاوف التضخم
ارتفعت أسعار الذهب اليوم الخميس، مستعيدة جزءاً من خسائرها الحادة في الجلسة السابقة، بعد أن وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقاً مؤقتاً مع إيران يمهّد الطريق لإعادة افتتاح مضيق هرمز ورفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية. تجاوز سعر الأونصة مستوى 4300 دولار، في حركة تصحيحية بعد تراجع حاد اقترب من 2% في منتصف الأسبوع.
ما الذي يحرّك السعر اليوم؟
جاء ضعف الذهب يوم الأربعاء بعد أول اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برئاسة كيفن وارش، والذي أبقى الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً، لكنه فاجأ الأسواق بتوقعات أكثر تشدداً: تسعة من أصل 18 مسؤولاً في اللجنة رجّحوا رفع الفائدة مرة واحدة قبل نهاية العام، ليرتفع التقدير الوسيط لمستوى الفائدة في نهاية 2026 إلى 3.8% مقارنة بـ3.4% في تقديرات مارس. ارتفاع العائد على السندات الأمريكية وقوة الدولار في أعقاب هذه التوقعات شكّلا ضغطاً مباشراً على الذهب، الذي لا يحمل عائداً ويصبح أقل جاذبية حين ترتفع تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار فيه.
أما ارتداد اليوم، فمصدره الإعلان عن مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران تتضمن إعادة فتح المضيق الاستراتيجي ورفع القيود عن الصادرات النفطية الإيرانية، في وقت لا تزال المفاوضات حول الملف النووي وحوافز اقتصادية إضافية محتملة لإيران مستمرة. وتقلّص هذا التطور بعض "علاوة الحرب" التي كانت تدعم الذهب كملاذ آمن، لكنه في الوقت نفسه خفّف من مخاوف تضخم مرتبطة بأسعار الطاقة، وهو ما أعاد بعض الجاذبية للمعدن النفيس.
الدعم الهيكلي لا يزال قائماً
رغم تقلبات الأيام الأخيرة، يبقى المشهد الأساسي للذهب داعماً على المدى المتوسط. تواصل البنوك المركزية الكبرى شراء الذهب بكثافة؛ فالبنك الشعبي الصيني يمدّد سلسلة شرائه الشهرية لأكثر من ١٨ شهراً متتالياً، بينما يستمر البنك المركزي البولندي في رفع حيازاته نحو هدفه المعلن. وتشير تقديرات عدد من كبرى المؤسسات المالية العالمية إلى مستويات مرتفعة للذهب بنهاية العام، فيما تتراوح هذه التقديرات بين نحو 5200 و6000 دولار للأونصة، وإن بقيت جميعها تقديرات تحليلية تخضع لمراجعة الظروف الاقتصادية.
وفي سوق الفضة، يقترب السعر من 70 دولاراً للأونصة، مع استمرار نسبة الذهب إلى الفضة عند مستوى يقارب 61، أي أقل من متوسطها التاريخي الممتد بين 65 و70 نقطة — ما يعكس قوة نسبية للفضة مؤخراً مدعومة بالطلب الصناعي إلى جانب الطلب الاستثماري.
نظرة إلى الأمام
من المرتقب أن يوقَّع الاتفاق الأمريكي الإيراني رسمياً في سويسرا يوم الجمعة، وستكون التطورات المتعلقة بمدى التزام الطرفين بإعادة فتح حركة الشحن عبر المضيق محط تركيز الأسواق. كما سيظل تصريح رئيس الفيدرالي الجديد بشأن التزامه الكامل بإعادة التضخم إلى مستوى 2% عاملاً مؤثراً في تحديد مسار الدولار والعائدات، وبالتبعية مسار الذهب خلال الأسابيع القادمة.
يمكن لمتداولي TMGM متابعة حركة الذهب (XAU/USD) لحظياً عبر منصتي MT4 وMT5، بفروقات سعرية تنافسية وأدوات تحليل متقدمة تساعد على قراءة هذه التحركات بثقة أكبر.












