

ماذا ستتعلم في هذا الدليل؟
سجّل زوج USD/JPY نحو 157.26 في جلسة 29 سبتمبر وفق بيانات Trading Economics. وخلال الشهر الأخير ارتفع الين بنحو 1.55% أمام الدولار، لكنه لا يزال منخفضاً بنحو 6.25% على مدى عام كامل. أي أن التعافي الأخير جزئي حتى الآن.

ولفهم الصورة، من المفيد استعراض أبرز محطات الزوج في 2026: بلغ ذروة قرب 163.87 في 29 يوليو، ثم تعرض لهبوط حاد مع تدخل مشترك من اليابان والولايات المتحدة لدعم الين في أواخر يوليو، قبل أن يسجل قاعاً قرب 153.42 في 14 سبتمبر، ثم يعود إلى مستويات 157 بعد رفع الفيدرالي للفائدة.
| التاريخ | الحدث | الأثر على الزوج |
|---|---|---|
| 29 يوليو | ذروة الزوج في 2026 | قرب 163.87 |
| أواخر يوليو | تدخل مشترك من اليابان والولايات المتحدة لدعم الين | هبوط حاد خلال جلسات قليلة |
| 14 سبتمبر | قاع الزوج الأخير | قرب 153.42 |
| 16 سبتمبر | الفيدرالي يرفع الفائدة إلى نطاق بين 3.75% و4.00% | دعم للدولار |
| 18 سبتمبر | بنك اليابان يرفع الفائدة من 1.00% إلى 1.25% | دعم محدود للين |
| 23 سبتمبر | قمة ترامب وتاكايتشي وحديث عن ضعف الين | تزايد رهانات رفع أكتوبر |

بعد قراري سبتمبر، أصبح نطاق الفائدة الأمريكية بين 3.75% و4.00% مقابل 1.25% في اليابان، أي أن الفارق بين 2.50 و2.75 نقطة مئوية. هذا الفارق يجعل الاحتفاظ بالدولار أكثر ربحية من الاحتفاظ بالين، ويشجع ما يُعرف بـ«تجارة الفائدة» أو الـ Carry Trade.
يقترض مستثمر بالين بتكلفة منخفضة نسبياً، ثم يحوّل المبلغ إلى الدولار ويستثمره في أدوات تدر عائداً أعلى. الربح المستهدف هو الفارق بين العائدين قبل التكاليف. لكن إذا ارتفع الين فجأة، فقد تمحو خسارة سعر الصرف هذا الفارق في أيام قليلة.

في أغسطس 2024 شهدت الأسواق تفكيكاً سريعاً لصفقات تجارة الفائدة على الين، فتحرك الزوج بعنف خلال وقت قصير. تذكّر أن هذه الصفقات قد تُغلق جماعياً عند أي مفاجأة، فتتضاعف سرعة الحركة.
قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحفي يوم 25 سبتمبر إن ترامب أشار خلال قمتهما في 23 سبتمبر إلى أن ضعف الين يجعل التجارة صعبة على الولايات المتحدة، وأكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أن ترامب عبّر عن هذا القلق. ويُعد طرح ملف العملة مباشرة بين قائدي البلدين أمراً غير معتاد، لأنه يُعالج عادةً عبر وزراء المالية.
ويربط محللون ذلك بالانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر؛ فالين الضعيف يعزز القدرة التنافسية للصادرات اليابانية ويوسّع العجز التجاري الأمريكي. كما يُخشى أن يمتد بيع الين والسندات اليابانية إلى بيع سندات الخزانة الأمريكية، ما يرفع العوائد وأسعار الرهن العقاري. في المقابل أكدت تاكايتشي أن السياسة النقدية والمالية لم تُناقش في القمة.

أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا أنه سيتبع نهجاً حذراً لتجنب إرباك الأسواق، مع إبقاء خيار الرفع مفتوحاً بعد خطوة سبتمبر. ويرى إيجي مايدا، المدير التنفيذي السابق في البنك، أن فرص رفع أكتوبر ستزداد إذا واصل الين ضعفه وأكدت البيانات وتقارير فروع البنك وجود ضغوط سعرية صاعدة.
هنا يأتي دور مسح «تانكان» الفصلي الذي يقيس ثقة الشركات اليابانية، ويصدر فجر الخميس 1 أكتوبر. ويُحسب مؤشره الرئيسي بطرح نسبة الشركات التي ترى الأوضاع سيئة من نسبة التي تراها جيدة.
| الفئة | قراءة يونيو 2026 | توقع الشركات لشهر سبتمبر |
|---|---|---|
| كبرى الشركات الصناعية | 22 | 17 |
| كبرى الشركات غير الصناعية | 37 | 28 |
العمود الأخير يمثل توقعات الشركات المشاركة في مسح يونيو لأوضاعها في سبتمبر، وليس إجماع المحللين. قراءة أعلى من هذه التوقعات تعني أن الشركات أكثر تفاؤلاً مما توقعت، وهو ما قد يدعم حجة الرفع.
«عندما يلتقي الضغط السياسي مع بيانات قوية، يصبح توقيت بنك اليابان أقرب مما يبدو.»
على الإطار الزمني للساعة، تداول الزوج في جلسة 29 سبتمبر دون المتوسط المتحرك البسيط SMA200 قرب 157.43 ودون SMA100 قرب 157.89، ما يعطي ميلاً هبوطياً طفيفاً على المدى القريب. وعلى الإطار الأكبر، تبرز المستويات المرجعية التالية: 160.00 كمستوى نفسي، ثم قمة يوليو قرب 163.87 في الأعلى، و155.00 كمستوى نفسي ثم قاع سبتمبر قرب 153.42 في الأسفل.

أخبار التدخل قد تحرك الزوج عدة ين في جلسة واحدة. لذلك اجعل وقف الخسارة جزءاً من الصفقة منذ فتحها، واستخدم حجماً أصغر من المعتاد عندما يقترب الزوج من مستويات سبق أن تدخلت عندها السلطات.
| اليوم | الموعد | الحدث |
|---|---|---|
| الخميس 1 أكتوبر | 02:50 | مسح تانكان الفصلي من بنك اليابان |
| الجمعة 2 أكتوبر | 15:30 | تقرير الوظائف الأمريكية لشهر سبتمبر |
| الأربعاء 28 أكتوبر | 21:00 | قرار الفيدرالي |
| الجمعة 30 أكتوبر | صباحاً | قرار بنك اليابان في ختام اجتماع 29 و30 أكتوبر، دون موعد ثابت |
| الثلاثاء 3 نوفمبر | طوال اليوم | الانتخابات النصفية الأمريكية |

ينتهي التوقيت الصيفي في مصر أواخر أكتوبر وفي الولايات المتحدة مطلع نوفمبر، لذا قد تختلف بعض المواعيد ساعة واحدة. أما قرار بنك اليابان فلا يصدر في ساعة محددة مسبقاً.
هو قيام السلطات، عادةً وزارة المالية عبر البنك المركزي، ببيع أو شراء عملتها في السوق لتغيير اتجاه سعر الصرف. وقد يكون منفرداً أو بالتنسيق مع دولة أخرى كما حدث في أواخر يوليو 2026.
لأن ارتفاع العوائد الأمريكية يوسّع الفارق مع العوائد اليابانية، فيزيد جاذبية الدولار ويشجع تجارة الفائدة، وهو ما يضغط على الين.
مسح فصلي يجريه بنك اليابان لقياس ثقة الشركات في أوضاعها وتوقعاتها للأسعار والاستثمار، ويُعد من أهم البيانات التي يراقبها البنك قبل قراراته.
ليس دائماً. إذا كان الرفع متوقعاً، أو إذا رفع الفيدرالي الفائدة أيضاً، فقد يبقى الفارق كبيراً ويبقى الزوج مرتفعاً. العبرة بتغير الفارق والتوقعات.
يقف الين عند مفترق طرق: فارق الفائدة لا يزال واسعاً لصالح الدولار، لكن رفع بنك اليابان في سبتمبر وقلق واشنطن من ضعف الين والتدخل المشترك في يوليو كلها عوامل تحد من صعود USD/JPY. مسح تانكان فجر الخميس، ثم الوظائف الأمريكية، وصولاً إلى اجتماع بنك اليابان في 29 و30 أكتوبر، هي المحطات الأهم للزوج في الأسابيع المقبلة.