يظل الدولار الكندي متماسكًا مع تعويض قوة النفط أثر قوة الدولار الأمريكي المتزايدة
- يواجه زوج USD/CAD صعوبة في تحديد اتجاهه، إذ تدفع قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط الزوج في اتجاهين متعاكسين.
- يرتد الدولار الأمريكي من أدنى مستوياته في شهرين مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
- تبقي مخاطر التضخم المدفوعة بالطاقة احتمال رفع الفائدة من جانب Fed في وقت لاحق من هذا العام قائماً.
يتداول زوج USD/CAD دون تغير يُذكر يوم الثلاثاء، إذ تدعم عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل المرتفعة الدولار الأمريكي (USD)، في حين تسند أسعار النفط المرتفعة الدولار الكندي (CAD) المرتبط بالسلع. وفي وقت كتابة هذا التقرير، يتداول الزوج قرب مستوى 1.3874، بالقرب من مستويات شوهدت آخر مرة في أوائل يونيو.

ارتفع العائد القياسي على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات باتجاه 4.75%، بينما صعد عائد السندات لأجل 30 عاماً فوق 5.30%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وتساعد العوائد المرتفعة الدولار الأمريكي على تحقيق تعافٍ متواضع من أدنى مستوياته في شهرين التي سجلها يوم الاثنين.
يتداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، قرب 99.67، مرتفعاً بنسبة 0.10% خلال اليوم. ومع ذلك، من المرجح أن تظل تحركات أسعار النفط المحرك الرئيسي لزوج USD/CAD على المدى القريب.
وأشار محللون في Commerzbank إلى أن «أداء الدولار الكندي ارتبط بشكل وثيق بأسعار النفط في الأشهر الأخيرة، وهو أمر مفهوم». ويرون أن هذه الديناميكية من غير المرجح أن تتلاشى سريعاً، وأن «هذا الاتجاه مرجح أن يستمر ما لم يبقَ مضيق هرمز مفتوحاً بشكل مستدام».
يتداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب 84.25 دولاراً للبرميل بعد أن ارتفع بنسبة 3.15% يوم الاثنين، محافظاً على تداوله قرب أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين.
تبقي أسعار النفط المرتفعة مخاوف التضخم في دائرة الضوء. وأظهرت البيانات الصادرة يوم الاثنين أن مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في كندا تسارع إلى 3.0% على أساس سنوي في يوليو من 2.8% في يونيو. ومع ذلك، لم تغيّر هذه البيانات بشكل جوهري توقعات السوق بشأن Bank of Canada (BoC).
وبحسب اقتصاديين في TD Securities، أظهر أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلكين في كندا أن «مقاييس التضخم الأساسي بدت أقل هدوءاً قليلاً مقارنة بالأشهر السابقة». وبرأيهم، فإن هذه الخلفية تعني أن «Bank of Canada يمكنه التريث بينما ينتظر مزيداً من الوضوح بشأن آفاق النمو بعد الربع الثاني»، كما تؤكد TD Securities مجدداً أنها «لا تزال تتوقع أن يبقي البنك أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2026».
وعلى الجانب الأمريكي، دفعت البيانات الاقتصادية الأضعف في الآونة الأخيرة المتداولين إلى تقليص توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة من جانب Federal Reserve (Fed) في اجتماع سبتمبر. ومع ذلك، فإن مخاطر التضخم المدفوعة بالطاقة تبقي احتمال رفع الفائدة في وقت لاحق من هذا العام قائماً.
الأسئلة الشائعة حول الدولار الكندي
تشمل العوامل الرئيسية التي تحرك الدولار الكندي (CAD) مستوى أسعار الفائدة التي يحددها Bank of Canada (BoC)، وسعر النفط، وهو أكبر صادرات كندا، وصحة الاقتصاد الكندي، والتضخم، والميزان التجاري، وهو الفرق بين قيمة صادرات كندا ووارداتها. وتشمل العوامل الأخرى معنويات السوق، أي ما إذا كان المستثمرون يقبلون على الأصول الأعلى مخاطرة (الإقبال على المخاطرة) أو يبحثون عن الملاذات الآمنة (العزوف عن المخاطرة)، مع كون الإقبال على المخاطرة عاملاً إيجابياً للدولار الكندي. وباعتبار الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لكندا، فإن صحة الاقتصاد الأمريكي تعد أيضاً عاملاً رئيسياً يؤثر في الدولار الكندي.
يمارس Bank of Canada (BoC) تأثيراً كبيراً في الدولار الكندي من خلال تحديد مستوى أسعار الفائدة التي يمكن للبنوك أن تقرض بها بعضها بعضاً. وهذا يؤثر في مستوى أسعار الفائدة للجميع. ويتمثل الهدف الرئيسي لـ BoC في الحفاظ على التضخم ضمن نطاق 1-3% من خلال رفع أسعار الفائدة أو خفضها. وتميل أسعار الفائدة الأعلى نسبياً إلى أن تكون إيجابية للدولار الكندي. كما يمكن لـ Bank of Canada استخدام التيسير الكمي والتشديد الكمي للتأثير في أوضاع الائتمان، حيث يعد الأول سلبياً للدولار الكندي بينما يعد الثاني إيجابياً له.
يعد سعر النفط عاملاً رئيسياً يؤثر في قيمة الدولار الكندي. فالنفط هو أكبر صادرات كندا، ولذلك يميل سعر النفط إلى أن يكون له تأثير فوري في قيمة الدولار الكندي. وبوجه عام، إذا ارتفع سعر النفط فإن الدولار الكندي يرتفع أيضاً، إذ يزداد الطلب الإجمالي على العملة. وينطبق العكس إذا انخفض سعر النفط. كما تميل أسعار النفط الأعلى إلى زيادة احتمال تحقيق ميزان تجاري إيجابي، وهو ما يدعم الدولار الكندي أيضاً.
في حين كان يُنظر تقليدياً إلى التضخم دائماً على أنه عامل سلبي للعملة لأنه يخفض قيمة المال، فإن العكس هو ما حدث فعلياً في العصر الحديث مع تخفيف القيود على حركة رؤوس الأموال عبر الحدود. فارتفاع التضخم يدفع البنوك المركزية عادة إلى رفع أسعار الفائدة، ما يجذب المزيد من تدفقات رؤوس الأموال من المستثمرين العالميين الباحثين عن مكان مربح للاحتفاظ بأموالهم. وهذا يزيد الطلب على العملة المحلية، والتي هي في حالة كندا الدولار الكندي.
تقيس إصدارات بيانات الاقتصاد الكلي صحة الاقتصاد ويمكن أن يكون لها تأثير في الدولار الكندي. ويمكن لمؤشرات مثل الناتج المحلي الإجمالي، ومؤشرات مديري المشتريات للقطاعين الصناعي والخدمي، والتوظيف، واستطلاعات ثقة المستهلك، أن تؤثر جميعها في اتجاه الدولار الكندي. فالاقتصاد القوي يعد إيجابياً للدولار الكندي. فهو لا يجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي فحسب، بل قد يشجع أيضاً Bank of Canada على رفع أسعار الفائدة، ما يؤدي إلى عملة أقوى. أما إذا كانت البيانات الاقتصادية ضعيفة، فمن المرجح أن يتراجع الدولار الكندي.









