الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر عند 1.3570 وسط ضعف عام في الدولار الأمريكي
- يمتد GBP/USD إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر عند 1.3570 مع تراجع الدولار الأمريكي على نطاق واسع.
- تسعير المستثمرين من جديد للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي يعوّض حالة عدم اليقين المحيطة بالمسار المستقبلي لبنك إنجلترا.
- يرى محللون لدى UBS أن الزوج يتجه نحو منطقة المقاومة عند 1.3600.
واصل الجنيه الإسترليني (GBP) مكاسبه لليوم الثاني على التوالي يوم الاثنين، مع تقليص المستثمرين مراكز الشراء على الدولار الأمريكي (USD)، وسط إعادة تسعير تميل إلى التيسير للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي (Fed). وقد تجاوز الزوج حتى الآن ذروة يوم الجمعة عند 1.3561 ليسجل أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر عند 1.3571.

ويستمد الجنيه الإسترليني دعماً من الضعف الواسع للدولار الأمريكي، مع استيعاب المستثمرين لحقيقة أن الاحتياطي الفيدرالي لن يرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، وعلى الأرجح ليس خلال ما تبقى من العام أيضاً.
البيانات الأمريكية الأخيرة تشير إلى تثبيت الاحتياطي الفيدرالي للفائدة في سبتمبر
دعمت البيانات الأمريكية الصادرة الأسبوع الماضي هذه الرؤى. فقد تراجعت مبيعات التجزئة في يوليو بنسبة 0.6% مقابل توقعات السوق بارتفاع قدره 0.1%، وذلك بعد زيادة بنسبة 0.2% في يونيو. وقبل ذلك، أظهرت بيانات أسعار المنتجين والمستهلكين اعتدال الضغوط التضخمية، كما كشفت بيانات الوظائف غير الزراعية عن تراجع غير متوقع في الوظائف الأمريكية خلال يوليو. وفي ظل هذه الخلفية، خفضت أسواق العقود الآجلة احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى 30% من أكثر من 50% قبل أسبوع، وفقاً لبيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.
وفي المملكة المتحدة، أكدت بيانات الناتج المحلي الإجمالي (GDP) الصادرة الأسبوع الماضي نمواً معتدلاً في الربع الثاني، لكن الإنتاج الصناعي في يوليو تراجع بشكل غير متوقع، ما يبقي مستوى مرتفعاً من عدم اليقين يحيط بخطط السياسة النقدية لبنك إنجلترا.
ويلاحظ استراتيجيو UOB Group أن اختراق نطاق 1.3440 - 1.3540، رغم أنه «ليس اختراقاً أكثر حسماً فوق 1.3555»، فإنه مع ذلك «كافٍ للإشارة إلى أن الميل الصعودي لا يزال قائماً». ومع ذلك، يحذرون من أن «أي تقدم من المتوقع أن يواجه مقاومة قوية عند 1.3600»، ويؤكدون أن «فقط كسر مستوى 1.3495 (مستوى “الدعم القوي”) من شأنه أن يشير إلى أن GBP ليس مستعداً للتحرك نحو 1.3600».
الأسئلة الشائعة حول الجنيه الإسترليني
الجنيه الإسترليني (GBP) هو أقدم عملة في العالم (886 ميلادية) والعملة الرسمية للمملكة المتحدة. وهو رابع أكثر العملات تداولاً في سوق الفوركس (FX) عالمياً، إذ يستحوذ على 12% من جميع المعاملات، بمتوسط 630 مليار دولار يومياً، وفقاً لبيانات عام 2022. وتشمل أزواجه الرئيسية المتداولة GBP/USD، المعروف أيضاً باسم «Cable»، والذي يمثل 11% من تداولات الفوركس، وGBP/JPY، أو «Dragon» كما يعرفه المتداولون (3%)، وEUR/GBP (2%). ويصدر الجنيه الإسترليني عن بنك إنجلترا (BoE).
يُعدّ العامل الأهم على الإطلاق في التأثير على قيمة الجنيه الإسترليني هو السياسة النقدية التي يقررها بنك إنجلترا. ويستند بنك إنجلترا في قراراته إلى ما إذا كان قد حقق هدفه الأساسي المتمثل في «استقرار الأسعار» — أي معدل تضخم ثابت يقارب 2%. وأداته الرئيسية لتحقيق ذلك هي تعديل أسعار الفائدة. وعندما يكون التضخم مرتفعاً للغاية، يحاول بنك إنجلترا كبحه من خلال رفع أسعار الفائدة، ما يجعل حصول الأفراد والشركات على الائتمان أكثر تكلفة. ويُعد ذلك إيجابياً بشكل عام للجنيه الإسترليني، لأن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل المملكة المتحدة وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين لإيداع أموالهم. وعندما ينخفض التضخم إلى مستويات متدنية جداً، فهذه إشارة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي. وفي هذا السيناريو، سينظر بنك إنجلترا في خفض أسعار الفائدة لتقليل تكلفة الائتمان حتى تقترض الشركات أكثر للاستثمار في مشاريع تولّد النمو.
تقيس إصدارات البيانات مدى صحة الاقتصاد ويمكن أن تؤثر في قيمة الجنيه الإسترليني. فالمؤشرات مثل الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، ومؤشرات مديري المشتريات للقطاعين الصناعي والخدمي، والتوظيف، يمكنها جميعاً التأثير في اتجاه GBP. فالاقتصاد القوي مفيد للإسترليني. فهو لا يجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي فحسب، بل قد يشجع أيضاً بنك إنجلترا على رفع أسعار الفائدة، ما يعزز GBP بشكل مباشر. أما إذا كانت البيانات الاقتصادية ضعيفة، فمن المرجح أن يتراجع الجنيه الإسترليني.
ومن البيانات المهمة الأخرى للجنيه الإسترليني الميزان التجاري. ويقيس هذا المؤشر الفرق بين ما تكسبه الدولة من صادراتها وما تنفقه على الواردات خلال فترة زمنية معينة. وإذا كانت الدولة تنتج صادرات تحظى بطلب مرتفع، فإن عملتها ستستفيد ببساطة من الطلب الإضافي الناتج عن سعي المشترين الأجانب إلى شراء هذه السلع. لذلك، فإن الميزان التجاري الصافي الإيجابي يعزز العملة، والعكس صحيح في حالة الميزان السلبي.









