الروبية الإندونيسية تحافظ على مكاسبها مع توسّع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في يوليو
- تعززت الروبية الإندونيسية بعدما ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر يوليو إلى 50.2، وهو مستوى يشير إلى التوسع، مما دفع زوج USD/IDR إلى الانخفاض.
- تباطأ التضخم في إندونيسيا إلى 2.88% في يوليو، متجاوزًا التوقعات البالغة 3.2% ومسجلًا أدنى مستوى له في عدة أشهر.
- تراجع الدولار الأمريكي بعدما أكدت اليابان والولايات المتحدة تنفيذ عمليات مشتركة لشراء الين بإجمالي بلغ ما يصل إلى 58.97 مليار دولار.
ظل زوج USD/IDR ضعيفًا لليوم الرابع على التوالي، متداولًا قرب 18,040 خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الاثنين. ويتعرض الزوج لضغوط هبوطية ملحوظة مع قوة الروبية الإندونيسية (IDR) استجابةً لمؤشرات اقتصادية محلية مشجعة.

عاد القطاع التصنيعي في إندونيسيا إلى منطقة التوسع في يوليو، إذ ارتفع مؤشر S&P Global لمديري المشتريات التصنيعي إلى 50.2 من 46.9 في يونيو، مسجلًا أعلى مستوى له منذ فبراير. وجاء هذا النمو مدفوعًا بارتفاع طفيف في إنتاج المصانع بعد أربعة أشهر من الانكماش، إلى جانب استقرار الطلبات الجديدة عقب تراجعها الحاد في يونيو.
تباطأ التضخم في إندونيسيا بشكل ملحوظ في يوليو. فقد تراجع معدل التضخم السنوي العام إلى 2.88% من 3.34% في الشهر السابق، ليأتي دون توقعات السوق البالغة 3.2% ويصل إلى أدنى مستوى له منذ أبريل. ويُبقي هذا التباطؤ التضخم ضمن النطاق المستهدف لبنك إندونيسيا بين 1.5% و3.5%. واستقر التضخم الأساسي عند 2.76%، في حين انخفضت أسعار المستهلكين على أساس شهري بنسبة 0.14%، مخالفةً التوقعات التي رجحت ارتفاعًا بنسبة 0.1%، ومسجلةً أول قراءة انكماش شهري للأسعار منذ يناير.
وزاد من تراجع زوج USD/IDR الضعف الواسع في الدولار الأمريكي (USD)، الذي تراجع أمام العملات العالمية الرئيسية عقب أنباء عن عمليات رسمية في سوق الصرف الأجنبي. وأكدت السلطات اليابانية أنها نفذت تدخلات منسقة ومشتركة لشراء الين بالتعاون مع الولايات المتحدة، فيما أظهرت بيانات بنك اليابان إنفاقًا بلغ ما يصل إلى 58.97 مليار دولار. وشددت طوكيو على أن التواصل النشط مع صناع السياسات الأمريكيين لا يزال مستمرًا، وأشارت إلى استعدادها للتدخل مجددًا إذا لزم الأمر.
وأخيرًا، واجه الدولار الأمريكي ضغوط بيع أوسع مع تحسن شهية المخاطرة العالمية على خلفية تطورات دبلوماسية محتملة في الشرق الأوسط. وتراجعت مخاوف السوق بعد تقارير أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوقف الضربات العسكرية المخطط لها ضد إيران. وفي منشور على منصة Truth Social، أشار الرئيس ترامب إلى أن دول المنطقة طلبت مزيدًا من الوقت لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق يهدف إلى معالجة البرنامج النووي الإيراني وتسهيل إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز.
باركين يشير إلى قرار صعب بشأن الفائدة، ما يبقي مشتري الدولار في حالة حذر
سجلت أحدث تصريحات باركين 6.2/10 على مقياس FXS Speechtracker، وهو مستوى أعلى قليلًا من المتوسط التاريخي البالغ 5.4/10، بما يشير إلى نبرة أكثر تشددًا بشكل طفيف مقارنةً بالخط الأساسي المعتمد. ووصفه القرار بشأن ما إذا كانت أسعار الفائدة مرتفعة بما يكفي بأنه "قرار صعب"، إلى جانب إبدائه عدم يقين بشأن الانضمام إلى الاعتراضات الأخيرة على رفع الفائدة، وتسليطه الضوء على تفاوت زيادات الأسعار مع التشكيك في قوة سوق العمل، كلها عوامل تشير إلى موقف دقيق يحد من القناعة المتشددة الصريحة ويُبقي الدولار حساسًا للبيانات الواردة. ويشير هذا المزيج من الحذر بشأن قوة سوق العمل والإقرار بعدم تجانس التضخم إلى صبر في السياسة النقدية بدلًا من توجه وشيك نحو رفع أسعار الفائدة.
تراجع مؤشر FXS Fed Sentiment بمقدار 0.46 نقطة إلى 148.24، مما يشير إلى انحسار طفيف في التشدد المتصور رغم بقائه أعلى بكثير من المستوى المحايد البالغ 100. وهذا يُبقي النبرة العامة للاحتياطي الفيدرالي ضمن نطاق التشدد، لكن توصيف باركين للأمر بأنه "قرار صعب" وإحجامه عن تأييد مزيد من الزيادات بوضوح يسهمان في هذا التراجع الطفيف الذي التقطه مؤشر FXS Fed Sentiment مقارنةً بالقراءات الأقوى التي يوحي بها مقياس FXS Speechtracker.

الأسئلة الشائعة حول شهية المخاطرة
في عالم المصطلحات المالية، يشير المصطلحان الشائعان "الإقبال على المخاطرة" و"العزوف عن المخاطرة" إلى مستوى المخاطر الذي يكون المستثمرون مستعدين لتحمله خلال الفترة المشار إليها. ففي سوق "الإقبال على المخاطرة"، يكون المستثمرون متفائلين بشأن المستقبل وأكثر استعدادًا لشراء الأصول عالية المخاطر. أما في سوق "العزوف عن المخاطرة"، فيبدأ المستثمرون في "اللعب بأمان" لأنهم قلقون بشأن المستقبل، وبالتالي يشترون أصولًا أقل مخاطرة وأكثر ضمانًا لتحقيق عائد، حتى وإن كان متواضعًا نسبيًا.
عادةً، خلال فترات "الإقبال على المخاطرة"، ترتفع أسواق الأسهم، كما تزداد قيمة معظم السلع – باستثناء الذهب – لأنها تستفيد من توقعات النمو الإيجابية. وتقوى عملات الدول المصدرة للسلع بكثافة بسبب زيادة الطلب، كما ترتفع العملات المشفرة. أما في سوق "العزوف عن المخاطرة"، فترتفع السندات – ولا سيما السندات الحكومية الرئيسية – ويتألق الذهب، كما تستفيد عملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني والفرنك السويسري والدولار الأمريكي.
يميل كل من الدولار الأسترالي (AUD) والدولار الكندي (CAD) والدولار النيوزيلندي (NZD)، إضافةً إلى بعض عملات Forex الثانوية مثل الروبل (RUB) والراند الجنوب أفريقي (ZAR)، إلى الارتفاع في الأسواق التي تشهد "إقبالًا على المخاطرة". ويعود ذلك إلى أن اقتصادات هذه العملات تعتمد بدرجة كبيرة على صادرات السلع لتحقيق النمو، كما أن أسعار السلع تميل إلى الارتفاع خلال فترات الإقبال على المخاطرة. ويحدث ذلك لأن المستثمرين يتوقعون زيادة الطلب على المواد الخام مستقبلًا نتيجة ارتفاع النشاط الاقتصادي.
العملات الرئيسية التي تميل إلى الارتفاع خلال فترات "العزوف عن المخاطرة" هي الدولار الأمريكي (USD) والين الياباني (JPY) والفرنك السويسري (CHF). ويستفيد الدولار الأمريكي لأنه عملة الاحتياطي العالمية، ولأن المستثمرين يشترون في أوقات الأزمات الدين الحكومي الأمريكي، الذي يُنظر إليه على أنه آمن لأن أكبر اقتصاد في العالم من غير المرجح أن يتخلف عن السداد. أما الين، فيستفيد من زيادة الطلب على السندات الحكومية اليابانية، لأن نسبة كبيرة منها يحتفظ بها مستثمرون محليون من غير المرجح أن يتخلصوا منها حتى في أوقات الأزمات. ويستفيد الفرنك السويسري لأن القوانين المصرفية السويسرية الصارمة توفر للمستثمرين حماية معززة لرؤوس أموالهم.









