توقعات سعر USD/JPY: يهدف إلى تمديد الارتفاع فوق 160.00

  • يرتفع زوج USD/JPY إلى قرابة 159.70 مع تعرض الين الياباني لضغوط.
  • يبقى نمو الناتج المحلي الإجمالي الياباني في الربع الثاني معتدلًا عند 0.3%، دون تقديرات 0.5%.
  • يترقب المستثمرون محضر اجتماع FOMC، المقرر صدوره يوم الأربعاء.

أداء الين الياباني (JPY) جاء أضعف من نظرائه الرئيسيين يوم الثلاثاء، مع تداول زوج USD/JPY على ارتفاع بنسبة 0.16% تقريبًا عند 159.70 خلال الجلسة الأوروبية. ويتعرض الين لضغوط في ظل تشكك الأسواق المالية في قدرة بنك اليابان (BoJ) على الإبقاء على موقفه المتشدد في السياسة النقدية وسط تزايد المخاوف الاقتصادية.

TMGM Analysis: Financial Market News, Economic Calendar & Market Insights

ويشير اقتصاديون في Societe Generale إلى أن أحدث بيانات الناتج المحلي الإجمالي في اليابان جاءت دون التوقعات، موضحين أن «النمو الرئيسي جاء دون إجماع التوقعات، كما أن الاستهلاك والإنفاق الرأسمالي، وهما المحركان اللذان كنا نتوقع أن يدعما النمو، قد خيبا الآمال». وأضافوا أن خلفية التضخم توفر بعض الدعم لاحتمالات التشديد، إذ إن «ارتفاع مُعامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي من شأنه أن يدعم توقعات رفع بنك اليابان للفائدة على المدى القريب»، لكنهم حذروا من أنه «إذا استمر الضعف في الاستهلاك والإنفاق الرأسمالي، فسيثير ذلك مخاوف بشأن مسار أسرع وأعلى لرفع الفائدة».

وكان مكتب مجلس الوزراء الياباني قد أفاد يوم الاثنين بأن الاقتصاد نما بوتيرة فصلية بلغت 0.3% في الربع الثاني من هذا العام، وهو ما جاء أبطأ من التقديرات والقراءة السابقة البالغة 0.5%. وعلى أساس سنوي، توسع الاقتصاد بوتيرة معتدلة بلغت 1.1% مقابل القراءة السابقة عند 1.8%.

وفي هذا السياق، تبرز Societe Generale قطاع الخدمات باعتباره مؤشرًا رئيسيًا للمخاطر بالنسبة للسياسة النقدية. ويحذر البنك من أن «استمرار ضعف الخدمات سيشكل إشارة تحذير لبنك اليابان»، مؤكدًا أن «هذا عنصر مهم ينبغي مراقبته، لأن استمرار الضعف في استهلاك الخدمات سيرفع علامة تحذير بشأن مسار بنك اليابان نحو رفع الفائدة بوتيرة أسرع وإلى مستويات أعلى».

وفي الوقت نفسه، يتداول الدولار الأمريكي على ارتفاع طفيف قبيل صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) لاجتماع السياسة النقدية لشهر يوليو، والمقرر نشره يوم الأربعاء.

وفي اجتماع السياسة النقدية، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50%-3.75%، كما كان متوقعًا، وظل ملتزمًا بـ«عدم تقديم توجيه مستقبلي» بشأن أسعار الفائدة.

التحليل الفني لزوج USD/JPY

يتداول زوج USD/JPY عند 159.70، محافظًا على ميل هبوطي على المدى القريب، إذ يبقى السعر الفوري دون المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا (EMA) عند 159.89 ودون مستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8% عند 160.67. ويتحرك الزوج فوق مستوى تصحيح 50% مباشرة عند 159.64، ما يشير إلى تماسك هش بعد التراجع الأخير، في حين يشير مؤشر القوة النسبية (14) عند 46.60 إلى زخم محايد لا يرجح بقوة لا الارتداد ولا امتداد ضغوط البيع.

وعلى الجانب الصعودي، تقع المقاومة الفورية عند المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا عند 159.89، يليها مستوى تصحيح 61.8% عند 160.67؛ ومن شأن اختراق مستدام فوق هذين المستويين أن يخفف الضغوط الهبوطية ويفتح الطريق نحو مستوى تصحيح 78.6% عند 162.14 ثم القمة الدورية الأخيرة قرب مستوى تصحيح 100% عند 164.01. أما على الجانب الهبوطي، فيُرى الدعم الأولي عند مستوى تصحيح 50% عند 159.64، يليه مستوى تصحيح 38.2% عند 158.61 ثم مستوى تصحيح 23.6% عند 157.33، حيث يُتوقع أن يظهر المشترون للدفاع عن الاتجاه الصاعد الأوسع.

(كُتب التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)

الأسئلة الشائعة حول الين الياباني

يُعد الين الياباني (JPY) إحدى أكثر العملات تداولًا في العالم. وتتحدد قيمته على نطاق واسع بأداء الاقتصاد الياباني، ولكن بشكل أكثر تحديدًا بسياسة بنك اليابان، والفارق بين عوائد السندات اليابانية والأمريكية، أو شهية المخاطرة لدى المتداولين، من بين عوامل أخرى.

تتمثل إحدى مهام بنك اليابان في التحكم بالعملة، لذا فإن تحركاته تعد أساسية بالنسبة للين. وقد تدخل بنك اليابان مباشرة في أسواق العملات أحيانًا، عمومًا لخفض قيمة الين، رغم أنه يمتنع عن القيام بذلك كثيرًا بسبب المخاوف السياسية لدى شركائه التجاريين الرئيسيين. وقد تسببت السياسة النقدية شديدة التيسير التي انتهجها بنك اليابان بين عامي 2013 و2024 في تراجع الين أمام نظرائه الرئيسيين نتيجة اتساع التباين في السياسات بين بنك اليابان وغيره من البنوك المركزية الكبرى. وفي الآونة الأخيرة، قدم التفكيك التدريجي لهذه السياسة شديدة التيسير بعض الدعم للين.

على مدى العقد الماضي، أدى تمسك بنك اليابان بسياسة نقدية شديدة التيسير إلى اتساع التباين في السياسات مع البنوك المركزية الأخرى، ولا سيما الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وقد دعم ذلك اتساع الفارق بين السندات الأمريكية واليابانية لأجل 10 سنوات، وهو ما رجح كفة الدولار الأمريكي على حساب الين الياباني. وقد أدى قرار بنك اليابان في 2024 بالتخلي تدريجيًا عن السياسة شديدة التيسير، إلى جانب خفض أسعار الفائدة في بنوك مركزية كبرى أخرى، إلى تضييق هذا الفارق.

غالبًا ما يُنظر إلى الين الياباني على أنه استثمار ملاذ آمن. وهذا يعني أنه في أوقات ضغوط السوق، يكون المستثمرون أكثر ميلًا إلى توظيف أموالهم في العملة اليابانية بسبب ما يُفترض فيها من موثوقية واستقرار. ومن المرجح أن تؤدي الفترات المضطربة إلى تعزيز قيمة الين مقابل العملات الأخرى التي تُعد أكثر مخاطرة للاستثمار فيها.