يتراجع WTI إلى ما دون 76.50 دولارًا رغم حالة عدم اليقين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز
- قد يحقق WTI مكاسب بعدما حذّرت طهران من أن محادثات مسار الشحن لن تؤدي إلى إعادة فتح فورية لهذا الممر المائي الحيوي.
- تسلّط الهجمات على مصفاة سعودية وناقلة في أبوظبي الضوء على تصاعد التهديدات التي تواجه الإمدادات الإقليمية.
- رفضت إيران إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في حين لا تزال مطالب إنهاء الحصار البحري والعقوبات دون تلبية.
يتراجع سعر نفط West Texas Intermediate (WTI) بعد تسجيله مكاسب تجاوزت 4% في جلسة التداول السابقة، ليتحرك حول 76.40 دولارًا للبرميل خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الاثنين. ومع ذلك، قد ترتد أسعار النفط الخام مع استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بالجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، ذكرت إيران أن المحادثات مع عُمان لإرساء مسار شحن آمن عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي تقترب من التوصل إلى اتفاق، إلا أن طهران حذّرت من أن أي اتفاق لن يؤدي إلى إعادة فتح فورية. وفي الوقت نفسه، لا يزال الأمن الإقليمي هشًا؛ إذ أعلن الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن مسؤوليتهم عن هجوم حديث على مصفاة جازان السعودية، كما تعرضت ناقلة تديرها شركة أبوظبي الوطنية للنفط لهجوم في المضيق.
لا يزال التقدم الدبلوماسي متعثرًا بعدما رفضت طهران في الوقت الراهن إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة (US)، مشيرة إلى انتهاكات مزعومة لاتفاق السلام المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو. وتواصل إيران التمسك بمطالب رئيسية، تشمل إنهاء الحصار البحري الأمريكي، ورفع العقوبات، والتعويض عن أضرار الحرب. وعلى الرغم من تصاعد الضغوط على الإدارة الأمريكية للتوصل إلى تسوية مع طهران، أشار الرئيس Donald Trump إلى تحليه بالصبر إزاء المفاوضات.
ومما يزيد من حالة عدم الاستقرار الإقليمي، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu خطة الرئيس Trump المؤلفة من 15 نقطة بشأن غزة، حتى مع تقليص إسرائيل لهجماتها. وأفادت حماس بأنها لا تزال ملتزمة بالمقترح، في حين وصف مسؤولون أمريكيون رفض Netanyahu بأنه مناورة مدفوعة بالسياسة الداخلية. وفي نهاية المطاف، فإن دعم إيران لحماس يضمن بقاء الصراع في غزة متشابكًا بعمق مع المواجهة الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران.
أسواق الطاقة تترقب إمكانية إبرام اتفاقات رغم شح الأساسيات
ووفقًا لـ TD Securities، فإن "أسواق الطاقة لا تزال تعقد الآمال على التوصل إلى اتفاق"، رغم أن بياناتها عالية التواتر تشير إلى أن موازين النفط الخام العالمية عادت إلى عجز ملموس، وأن أسواق المنتجات لا تزال مشدودة. وجادل استراتيجيو البنك بأن هذا المزيج من الأساسيات الداعمة والتفاؤل المستمر بشأن احتمال إبرام اتفاقات يساعد في ترسيخ المعنويات تجاه WTI وBrent، رغم التراجع الأخير في الأسعار.
الأسئلة الشائعة حول نفط WTI
نفط WTI هو نوع من النفط الخام يُباع في الأسواق الدولية. ويشير WTI إلى West Texas Intermediate، وهو أحد الأنواع الرئيسية الثلاثة إلى جانب Brent وDubai Crude. ويُشار إلى WTI أيضًا بأنه "خفيف" و"حلو" بسبب انخفاض كثافته النسبية ومحتواه من الكبريت على التوالي. ويُعد نفطًا عالي الجودة يسهل تكريره. ويتم إنتاجه في الولايات المتحدة وتوزيعه عبر مركز Cushing، الذي يُعتبر "مفترق خطوط الأنابيب في العالم". ويُعد معيارًا مرجعيًا لسوق النفط، وكثيرًا ما يُستشهد بسعر WTI في وسائل الإعلام.
كما هو الحال مع جميع الأصول، يُعد العرض والطلب المحركين الرئيسيين لسعر نفط WTI. وبناءً على ذلك، يمكن أن يكون النمو العالمي عاملًا في زيادة الطلب، والعكس صحيح في حال ضعف النمو العالمي. كما يمكن أن تؤدي الاضطرابات السياسية والحروب والعقوبات إلى تعطيل الإمدادات والتأثير في الأسعار. وتُعد قرارات OPEC، وهي مجموعة من الدول الكبرى المنتجة للنفط، عاملًا رئيسيًا آخر في تحريك الأسعار. كما تؤثر قيمة الدولار الأمريكي في سعر نفط WTI الخام، إذ يُتداول النفط في الغالب بالدولار الأمريكي، وبالتالي فإن ضعف الدولار الأمريكي قد يجعل النفط أكثر قدرة على تحمل التكلفة، والعكس صحيح.
تؤثر تقارير مخزونات النفط الأسبوعية الصادرة عن American Petroleum Institute (API) وEnergy Information Agency (EIA) في سعر نفط WTI. وتعكس التغيرات في المخزونات تقلبات العرض والطلب. فإذا أظهرت البيانات انخفاضًا في المخزونات، فقد يشير ذلك إلى زيادة الطلب، مما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع. أما ارتفاع المخزونات فقد يعكس زيادة في المعروض، مما يضغط على الأسعار نحو الانخفاض. ويُنشر تقرير API كل يوم ثلاثاء، بينما يُنشر تقرير EIA في اليوم التالي. وعادة ما تكون نتائجهما متشابهة، إذ تقع ضمن نطاق 1% من بعضها البعض في 75% من الحالات. وتُعتبر بيانات EIA أكثر موثوقية لأنها جهة حكومية.
OPEC (منظمة البلدان المصدرة للبترول) هي مجموعة تضم 12 دولة منتجة للنفط تتخذ بشكل جماعي قرارات حصص الإنتاج للدول الأعضاء في اجتماعات تُعقد مرتين سنويًا. وغالبًا ما تؤثر قراراتها في أسعار نفط WTI. فعندما تقرر OPEC خفض الحصص، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تشديد المعروض، مما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع. وعندما تزيد OPEC الإنتاج، يكون التأثير معاكسًا. ويشير OPEC+ إلى مجموعة موسعة تضم عشرة أعضاء إضافيين من خارج OPEC، وأبرزهم روسيا.









