الدولار النيوزيلندي يسجل أعلى مستوى له في شهرين مع تعويض ضعف الدولار الأمريكي لتأثير بيانات الصين الأضعف
- يرتفع NZD/USD إلى أعلى مستوى له منذ أوائل يونيو، ليتداول قرب 0.5915.
- جاءت بيانات الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في الصين مخيبة للآمال في يوليو، ما يشير إلى هشاشة النمو الاقتصادي.
- تُبقي توقعات انتهاج Federal Reserve سياسة أكثر تيسيراً الدولار الأمريكي تحت الضغط.
يوسّع NZD/USD مكاسبه يوم الاثنين ويتداول قرب 0.5915 وقت كتابة هذا التقرير، مرتفعاً بنسبة 0.37% خلال اليوم. وبلغ الزوج أعلى مستوى له منذ أوائل يونيو، مدعوماً بشكل رئيسي بضعف واسع النطاق في الدولار الأمريكي (USD)، في حين تجاهل الدولار النيوزيلندي (NZD) البيانات الاقتصادية الصينية المخيبة للآمال.

ويظل الدولار النيوزيلندي مرتبطاً بشكل وثيق بآفاق الاقتصاد الصيني، إذ تُعد الصين أكبر شريك تجاري لنيوزيلندا. ومع ذلك، تُظهر البيانات الصادرة يوم الاثنين مؤشرات جديدة على الضعف في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ارتفع الإنتاج الصناعي في الصين بنسبة 4.5% على أساس سنوي في يوليو، مقارنة بزيادة بلغت 5.3% في يونيو، وجاء دون نمو 5% الذي كانت تتوقعه الأسواق. كما تباطأت مبيعات التجزئة إلى 0.6% على أساس سنوي، بعد 1% سابقاً، وجاءت أقل بكثير من الزيادة المتوقعة البالغة 1.5%. وتعزز هذه الأرقام المخاوف بشأن قوة الطلب المحلي وآفاق نمو الصين في الربع الثالث.
ومع ذلك، فإن محدودية رد فعل الدولار النيوزيلندي على هذه البيانات تشير إلى أن ديناميكيات الدولار الأمريكي لا تزال المحرك الرئيسي لزوج NZD/USD يوم الاثنين. ولا يزال الدولار الأمريكي تحت الضغط بعد أن دفعت سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة.
وتغذي بيانات التضخم والاستهلاك الصادرة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي التوقعات باتخاذ Federal Reserve (Fed) موقفاً أكثر تيسيراً. كما أن تراجع الضغوط التضخمية، إلى جانب انخفاض مبيعات التجزئة الأمريكية بنسبة 0.6% في يوليو، يضعفان مبررات المزيد من التشديد النقدي ويضغطان على الدولار الأمريكي.
ويستفيد الدولار النيوزيلندي أيضاً من التباين مع Reserve Bank of New Zealand (RBNZ)، الذي لا تزال لهجته متشددة نسبياً بشأن مخاطر التضخم والحاجة إلى الإبقاء على الأوضاع النقدية التقييدية.
ومع ذلك، لا يزال الحذر مطلوباً في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. فقد يؤدي تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن الاضطرابات حول مضيق هرمز، إلى إحياء الطلب على أصول الملاذ الآمن وتقديم بعض الدعم للدولار الأمريكي. كما سيراقب المستثمرون يوم الأربعاء صدور محضر الاجتماع الأخير للجنة Federal Open Market Committee (FOMC) للحصول على مزيد من الدلائل بشأن آفاق السياسة النقدية الأمريكية.
توقعات بإبقاء RBNZ على أسعار الفائدة دون تغيير مع تعويض تراجع التضخم في نيوزيلندا لمخاطر الشرق الأوسط
يرى محللون في Commerzbank أن أحدث البيانات تجعل من غير المرجح أن يقدم RBNZ على رفع أسعار الفائدة مرتين متتاليتين في اجتماعه بعد نحو أسبوعين. ويشيرون إلى أنه «بعد نحو أسبوعين، سيعقد Reserve Bank of New Zealand اجتماعه المقبل للسياسة النقدية، واستناداً إلى مؤشرات التضخم الصادرة هذا الصباح، يبدو من غير المرجح أن يرفع أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي بعد رفع يوليو».
ويشيرون إلى أنه رغم أن «بيانات التضخم الكاملة لا تُنشر في نيوزيلندا إلا مرة واحدة كل ربع سنة، فإن Stats NZ تنشر مؤشر أسعار مختاراً كل شهر لنحو نصف جميع الأسعار، وهو ما يعكس عادة اتجاه بيانات التضخم الكاملة بشكل جيد للغاية». وقد «تراجع هذا المقياس الشهري إلى 3.5% على أساس سنوي في يوليو، انخفاضاً من 4.9% في يونيو». وعلاوة على ذلك، يبرز Commerzbank أنه «إذا استبعدنا الارتفاع الحاد في أسعار البنزين والديزل، فإن المعدل بلغ فعلياً 2.2% فقط في يوليو، انخفاضاً من 2.8% في يونيو». وبينما كانت «الأسعار العالمية للنفط والمنتجات البترولية أقل في يوليو منها في أغسطس» وأن «ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس متوقع بالتأكيد» نظراً إلى «انهيار وقف إطلاق النار وتجدد الحصار في مضيق هرمز»، يقول البنك إن «التراجع في المعدل الأساسي على وجه الخصوص ينبغي أن يكون مصدر ارتياح للبنك المركزي».
وعلى صعيد النشاط، يرى Commerzbank بعض مظاهر الصمود الأولية. ويكتب المحللون: «إن الأرقام الإيجابية لمبيعات بطاقات الائتمان والخصم المجمعة الشهرية تمنح، من ناحية أخرى، سبباً للثقة بأن الاقتصاد لن يتعرض لانتكاسة شديدة للغاية». وبعد أن كانت مبيعات البطاقات الأساسية «قد تباطأت بشكل حاد في يونيو ولم ترتفع سوى 0.4% على أساس سنوي، عادت لترتفع بنسبة 3.5% في يوليو». كما أن «المعدل الإجمالي تحسن أيضاً، مرتفعاً من 1.3% في الشهر السابق إلى 3.5%». ومع ذلك، يحذر البنك من أن «هذه أرقام اسمية»، وأنه بمجرد «أخذ التضخم الشهري في الحسبان كمؤشر، يتضح أن مبيعات التجزئة من حيث القيمة الحقيقية لا تزال تراوح مكانها».
ويخلص Commerzbank إلى أنه «بشكل عام، نتوقع لذلك أن يستغل البنك المركزي تراجع التضخم كفرصة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر». ومع ذلك، «في ضوء التصعيد المتجدد في الشرق الأوسط، سيتبنى لهجة تميل إلى التشدد للإبقاء على جميع الخيارات مفتوحة». وبرأيهم، «من شأن ذلك أن يوفر بعض الدعم للدولار النيوزيلندي خلال الأسابيع المقبلة»، حتى وإن «كانت البيئة الاقتصادية الضعيفة مرجحاً أن تواصل الضغط على العملة خلال الأشهر المقبلة».
التحليل الفني لزوج NZD/USD
في الرسم البياني لكل ساعة، يتداول NZD/USD عند 0.5913، محافظاً على ميل صعودي بنّاء مع بقائه فوق المتوسط المتحرك البسيط (SMA) لـ100 فترة عند 0.5873 والمتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة عند 0.5876. كما يتداول الزوج فوق مستويات الدعم الأفقية القريبة عند 0.5910 و0.5900، في حين يتراجع مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى نحو 62، ما يشير إلى زخم صعودي إيجابي لكنه آخذ في الاعتدال بعد قراءات تشبع شرائي أخيرة.
وعلى الجانب الصعودي، تقع المقاومة الفورية عند الحاجز الأفقي الأخير قرب 0.5926؛ ومن شأن اختراق واضح إلى الأعلى أن يفتح الطريق أمام استمرار الصعود على المدى القصير. أما على الجانب الهبوطي، فيُرى الدعم الأولي عند 0.5910، يليه 0.5900 و0.5885، مع تعزيز المتوسطين المتحركين البسيطين لـ200 فترة و100 فترة عند 0.5876 و0.5873 على التوالي لمنطقة طلب أوسع عند التراجعات الأعمق.
(كُتب التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)









