يتعافى Silver، لكن تهديد Fed برفع أسعار الفائدة لا يزال يُلقي بظلاله على المعدن
- يرتفع سعر الفضة بنسبة 0.40% يوم الاثنين بعد تراجعه الحاد في أواخر الأسبوع الماضي.
- ولا تزال توقعات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر تمثل رياحًا معاكسة رئيسية لهذا المعدن غير المدرّ للعائد.
- وتدعم التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران الطلب على الملاذات الآمنة، لكنها تغذي أيضًا مخاطر التضخم.
تعوّض الفضة (XAG/USD) خسائرها يوم الاثنين وتتداول قرب 66.70 دولارًا وقت كتابة هذا التقرير، مرتفعة بنسبة 0.40% خلال اليوم. ولا تزال العقبة الرئيسية أمام تعافٍ أقوى للفضة تتمثل في التحول في التوقعات المحيطة بالسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي (Fed). فقد تبنّى رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش نبرة أكثر تشددًا يوم الجمعة خلال ندوة جاكسون هول، مشددًا على أن صناع السياسات لا يزال أمامهم «عمل يتعين إنجازه» إذا لم تتراجع الضغوط التضخمية الأساسية بالقدر الكافي.

وقد دفعت هذه التصريحات المستثمرين إلى رفع توقعاتهم للتشديد النقدي بشكل ملحوظ. ووفقًا لأداة CME FedWatch، ترى الأسواق الآن احتمالًا يقارب 61% لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر، مقارنة بنحو 35% قبل خطاب وورش. وقد يشكل احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول ضغطًا على الفضة، التي لا تدر عائدًا.
ومع ذلك، تستفيد الفضة من تراجع متواضع في الدولار الأمريكي (USD)، ما يساعد على دعم ارتدادها يوم الاثنين. فبعد أن تعزز الدولار يوم الجمعة مع إعادة الأسواق تقييم توقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، يفقد الدولار بعض زخمه، مما يوفر قدرًا من الارتياح للمعادن النفيسة المقومة بالدولار الأمريكي.
كما توفر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط دعمًا للفضة من خلال تعزيز الطلب على أصول الملاذ الآمن. فقد تبادلت الولايات المتحدة (US) وإيران ضربات جديدة بعد أكثر من شهر من هدنة هشة. وهاجمت القوات الأمريكية منشآت إيرانية في جزيرة لارك يوم الأحد، بينما قالت طهران لاحقًا إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في الأردن والإمارات العربية المتحدة (UAE).
غير أن هذا التصعيد يترك أثرًا مختلطًا على الفضة. فارتفاع أسعار النفط وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يزيد من مخاطر التضخم، وقد يعزز مبررات الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على موقف نقدي تقييدي، وهو ما يعد عاملًا سلبيًا للمعادن غير المدرّة للعائد.
ويتجه الاهتمام الآن إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، بما في ذلك مسوح معهد إدارة التوريد (ISM) وتقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) لشهر أغسطس المقرر صدوره يوم الجمعة. وقد تؤدي المؤشرات المستمرة على ضعف سوق العمل إلى تهدئة التوقعات بشأن ارتفاع أسعار الفائدة ودعم الفضة، في حين أن البيانات القوية أو تجدد الضغوط التضخمية قد يعززان مبررات التشديد النقدي في سبتمبر.
البيانات الأمريكية في دائرة الاهتمام مع تحول تركيز الاحتياطي الفيدرالي من الوظائف إلى التضخم
يسلط محللو Rabobank الضوء على جدول مزدحم من البيانات الأمريكية، يبدأ بتقرير JOLTS لشهر يوليو. ويشيرون إلى أنه «رغم أنه لا يكون عادةً محركًا للأسواق، فإنه قد يلقي مع ذلك مزيدًا من الضوء على التباطؤ الأخير في نمو الوظائف»، موفرًا سياقًا إضافيًا قبل صدور بيانات سوق العمل الرئيسية في وقت لاحق من الأسبوع.
وبالانتقال إلى مؤشرات النشاط، يشير Rabobank إلى أن «أي تراجع طفيف فقط في مسح ISM الصناعي الأمريكي لشهر أغسطس (وفقًا لتوقعات الإجماع) قد تفسره السوق على أنه إشارة إلى أن النشاط الصناعي في الولايات المتحدة، وكذلك عالميًا، يتعافى رغم المخاوف المستمرة بشأن التوترات في الشرق الأوسط».
ويؤكد البنك أن «بيانات الوظائف غير الزراعية ومعدل البطالة في الولايات المتحدة تمثل أبرز أحداث اليوم»، مع «توقعات السوق بإضافة صافية قدرها 55,000 وظيفة في أغسطس، عقب تراجع غير متوقع في يوليو». ومع ذلك، يحذر من أنه «على الرغم من أن تقرير الوظائف يكون دائمًا محركًا للأسواق، فإن تعليقات رئيس الاحتياطي الفيدرالي وورش في جاكسون هول تشير إلى أن تركيز الاحتياطي الفيدرالي ينصب الآن على المسار القريب الأجل للتضخم بدلًا من سوق العمل»، ما قد يحد من التداعيات السياسية لأي مفاجأة في الأرقام الرئيسية.
الأسئلة الشائعة حول الفضة
الفضة معدن نفيس يحظى بتداول واسع بين المستثمرين. وقد استُخدمت تاريخيًا كمخزن للقيمة ووسيلة للتبادل. وعلى الرغم من أنها أقل شعبية من الذهب، فقد يلجأ المتداولون إلى الفضة لتنويع محافظهم الاستثمارية، أو لقيمتها الجوهرية، أو كوسيلة تحوط محتملة خلال فترات التضخم المرتفع. ويمكن للمستثمرين شراء الفضة المادية على شكل عملات أو سبائك، أو تداولها عبر أدوات مثل الصناديق المتداولة في البورصة التي تتتبع سعرها في الأسواق العالمية.
يمكن أن تتحرك أسعار الفضة بفعل مجموعة واسعة من العوامل. فقد يؤدي عدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من ركود عميق إلى ارتفاع سعر الفضة بسبب مكانتها كملاذ آمن، وإن كان ذلك بدرجة أقل من الذهب. وباعتبارها أصلًا لا يدر عائدًا، تميل الفضة إلى الارتفاع مع انخفاض أسعار الفائدة. كما تعتمد تحركاتها أيضًا على أداء الدولار الأمريكي (USD)، نظرًا إلى أن الأصل مسعّر بالدولار (XAG/USD). وعادة ما يميل الدولار القوي إلى كبح سعر الفضة، في حين يُرجح أن يدفع الدولار الأضعف الأسعار إلى الارتفاع. كما يمكن لعوامل أخرى مثل الطلب الاستثماري، وإمدادات التعدين — إذ إن الفضة أكثر وفرة بكثير من الذهب — ومعدلات إعادة التدوير أن تؤثر أيضًا في الأسعار.
تُستخدم الفضة على نطاق واسع في الصناعة، ولا سيما في قطاعات مثل الإلكترونيات أو الطاقة الشمسية، إذ تمتلك واحدة من أعلى درجات التوصيل الكهربائي بين جميع المعادن، متفوقة على النحاس والذهب. ويمكن أن تؤدي زيادة الطلب إلى رفع الأسعار، بينما يميل تراجع الطلب إلى خفضها. كما يمكن أن تسهم الديناميكيات الاقتصادية في الولايات المتحدة والصين والهند في تقلبات الأسعار؛ ففي الولايات المتحدة، ولا سيما الصين، تستخدم القطاعات الصناعية الكبيرة الفضة في عمليات متنوعة؛ أما في الهند، فإن طلب المستهلكين على المعدن النفيس لأغراض المجوهرات يلعب أيضًا دورًا رئيسيًا في تحديد الأسعار.
تميل أسعار الفضة إلى اتباع تحركات الذهب. فعندما ترتفع أسعار الذهب، غالبًا ما تحذو الفضة حذوها، نظرًا إلى تشابه مكانتهما كأصول ملاذ آمن. وقد تساعد نسبة الذهب إلى الفضة، التي تُظهر عدد أونصات الفضة اللازمة لمعادلة قيمة أونصة واحدة من الذهب، في تحديد التقييم النسبي بين المعدنين. وقد يرى بعض المستثمرين أن ارتفاع هذه النسبة مؤشر على أن الفضة مقومة بأقل من قيمتها، أو أن الذهب مقوم بأعلى من قيمته. وعلى العكس من ذلك، قد تشير النسبة المنخفضة إلى أن الذهب مقوم بأقل من قيمته مقارنة بالفضة.









